زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٧ - بيان المراد من موافقة الكتاب
و قد يقال ان اخبار العرض على الكتاب، و عدم صدور المخالف للكتاب عنهم (عليهم السلام) محمولة على المخالفة ثبوتا، بمعنى ان ما يصدر منهم لا يخالف الكتاب واقعا، بل يوافقه اما، لارادة المؤول من الكتاب، أو من الخبر، نسبه المحقق الأصفهاني [١] إلى المحقق الخراساني في مباحث الالفاظ.
و فيه: انه لو تم فيما تضمن قولهم (ع)، لا نقول ما خالف قول ربنا، و ما شاكل، لا يتم فيما امر فيه بالعرض على الكتاب، و طرح ما خالفه كما هو واضح، فان المراد منها مخالفة ما يدل عليه الخبر لمدلول الكتاب على ما يفهمه العارض منهما إذ هو القابل للعرض.
و قد يقال كما عن المحقق الخراساني في الكفاية [٢] ان المراد بالمخالفة في نصوص الباب و اخبار العرض شيء واحد، فتدلان جميعا على عدم صدور المخالف عنهم و لو كان وحده، فتكون المخالفة من مميزات الحجة عن اللاحجة، لا من مرجحات احدى الحجتين على الاخرى.
و فيه: بعد فرض انه في المقبولة، ورد الأمر بطرح المخالف بعد فرض كونهما مشهورين و إلا فلو كان المخالف مشهورا لم يكن مطروحا، بل كان يجب العمل به، يظهر ان المخالف للكتاب لا يكون ساقطا عن الحجية مطلقا.
[١] نهاية الدراية ج ٣ ص ٣٧٢ (و اما موافقة الكتاب).
[٢] كفاية الأصول ص ٤٤٤- ٤٤٥ بتصرف.