زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١ - وجه تقدم الاستصحاب على سائر الأصول
البناء على احد طرفي الشك، على انه هو الواقع و إلغاء الطرف الآخر في عالم التشريع فيرتفع الشك الذي هو الموضوع لسائر الأصول.
و فيه: انه لا نظر للاستصحاب إلى إلغاء احتمال الخلاف، و إلا لكان من الأمارات فمع فرض اخذ الشك في موضوعه لا يعقل كونه معدما للشك و إلا لزم من وجوده عدمه.
الرابع: ان المأخوذ غاية في أدلة الأصول و ان كان هو العلم، إلا ان المراد به مطلق الحجة، و الاستصحاب من أفراد الحجة فيكون واردا على أدلة الأصول.
و فيه: ان حمل العلم على ارادة الحجة خلاف الظاهر لا يصار إليه إلا مع القرينة المفقودة في المقام.
الخامس: ما نسب إلى المحقق العراقي (ره) [١] و هو الالتزام بالتخصيص على تقدير كون دليل الاستصحاب ناظرا إلى المتيقن بإثبات كونه هو الواقع و لو بتوسط اليقين بجعله في القضية مرآة إليه.
و فيه: ان النسبة بينه و بينها عموم من وجه لجريانه في موارد كما لو علم بملكية شيء أو زوجية امرأة، أو شبه ذلك، و شك في بقائها، و لا مورد للأصول فيها، فلا وجه للالتزام بالتخصيص.
فالصحيح ان يقال انه بناءً على كون المجعول في باب الاستصحاب بقاء
[١] مقالات الأصول ج ٢ ص ٤٥٢ عند قوله: «و على أي حال ظاهر مثل تلك الروايات كون القاعدتين ... الخ».