زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٠ - جريان الاستصحاب في المحمولات الثانوية
إذ استصحاب بقاء الموضوع، و ان كان يجري إلا انه لا يترتب عليه المحمول الثانوي لكونه من لوازمه غير الشرعية، و لا يجري في المحمول الثانوي لعدم الشك فيه على تقدير بقاء الموضوع، و لا يكون هو محرزا بالوجدان.
وعليه، فلا يجري الاستصحاب في هذا الفرض.
و اما في الصورة الثانية: و هي ما إذا كان الموضوع مجملا، كما لو شك في بقاء نجاسة الكلب الذي صار ملحا، من جهة الشك في ان الموضوع للنجاسة و معروضها، هو ذات الكلب بما له من المادة الهيولائية المحفوظة في جميع التبدلات، و الانقلابات حتى في حال انقلابه ملحا، أم يكون الموضوع الكلب بصورته النوعية الزائلة عند انقلابه ملحا.
فلا يجري الاستصحاب لا حكما و لا موضوعا.
اما الحكمي فلعدم إحراز اتحاد القضية المتيقنة، مع المشكوك فيها، الذي يدور مدار صدق نقض اليقين بالشك، و مع عدم الإحراز، يكون التمسك بعموم ما دل على حرمة النقض من باب التمسك بالعام في الشبهات المصداقية.
اما الاستصحاب الموضوعي فلعدم معلوميته و تردده بين ما هو مقطوع البقاء و مقطوع الارتفاع، و اما استصحاب بقاء موضوعية الموضوع، فهو عبارة أخرى عن استصحاب الحكم.
و اما استصحاب بقاء موضوع الحكم الذي هو عنوان عرضي، فلا يجري لعدم ترتب الأثر عليه.