زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٧ - حكم الشك في الشرائط
وعليه فشرط كل عبادة هي حصة خاصة من ذلك الأمر الاعتباري المستمر الملازمة لها و التوأمة معها، فيخرج الشك في الطهارة في أثناء الصلاة عن الشك في وجود الشرط المتقدم، و يدخل في الصورة الثانية، و سيأتي حكمها إنشاء اللّه تعالى.
فان قلت: انه من هذا القبيل ما لو شك في الإتيان بصلاة الظهر، و هو في أثناء العصر، فمقتضى قاعدة التجاوز هو البناء على تحققها و عدم لزوم شيء عليه سوى إتمام ما بيده.
قلت: ان تقدم صلاة الظهر على صلاة العصر إنما يكون شرطا ذكريا لا واقعيا، وعليه فلا يحرز التجاوز عنها بالدخول في العصر لبقاء محلها الشرعي، فمقتضى القاعدة لزوم الإبطال و إتيان الظهر ثم العصر بعدها لو لا أخبار العدول.
نعم: بناءً على كفاية التجاوز عن المحل العادي في إجراء القاعدة جرت في المقام لكن قد عرفت انها بمراحل عن الواقع.
القسم الثاني: ما إذا كان الشيء بوجوده المستمر المقارن للعمل شرطا له، مع كون المشروط هو نفس المركب بما له من الاجزاء و الآنات المتخللة بينها كالطهارة، و الاستقبال و ما شابههما، بالقياس إلى الصلاة.
و في هذا القسم لا مجال لجريان القاعدة لا بالقياس إلى نفس الشرط و لا بالقياس إلى المشروط:
اما بالقياس إلى الشرط فلان ما هو شرط بالنسبة إلى الآن الذي هو فيه و ما