زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٩ - حكم الشك في الشرائط
الوضوء ويحكم بتحققه، لكن عرفت انها بمراحل عن الواقع.
القسم الثالث: ما إذا كان الشيء شرطا مقارنا للأجزاء من دون دخله في الآنات المتخللة كاعتبار اقتران القراءة بالاستقرار.
و في مثل ذلك تجرى القاعدة في المشروط المأتي به لفرض الشك في صحته و فساده.
و قد مر انه في هذا المورد لا يعتبر في جريان القاعدة الدخول في الغير المترتب، فيحكم بصحته، فبالنسبة إلى الاجزاء اللاحقة إذا أحرز تحقق الشرط يتم عمله.
نعم إذا كان مشغولا بجزء فشك لا تجري القاعدة فيه، لكونه من الشك في المحل فلا بدَّ من اعادته.
بقي الكلام فيما إذا شك في تحقق النية، و الشك في تحقق الموالاة:
اما النية، فان أريد بها قصد القربة، فلا يعتنى بهذا الشك سواء كان في الأثناء أو بعد الفراغ و تجرى القاعدة في المشروط بها لكون الشك فيه شكا في الصحة بعد إحراز اصل الوجود، الذي لا يعتبر في جريان القاعدة
فيه سوى كون الشاك في حالة مغايرة لحال المشكوك فيه.
و ان أريد بها القصد الذي يدور عليه تحقق ذات المأمور به في الخارج كما إذا شك في انه صلى بقصد الصلاة أم بقصد التعليم.
فان كان الشك بعد الفراغ لا تجري القاعدة فيها لكون الشك في اصل المأمور به لا في صحته و فساده، و حيث انه لم يدخل في الغير المترتب فلا تجري القاعدة.