زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣٠ - ايرادات نصوص الترجيح و نقدها
اشتراكهما في اصل الصفة، بل المراد منها من كان عادلا، فهو من قبيل أولو الارحام، و حاصله يرجع إلى وجوب الاخذ بخبر العادل لكونه حجة و طرح الآخر لكونه غير حجة.
و اما الشهرة فالظاهر بقرينة التعليل في المقبولة، بان المجمع عليه لا ريب فيه: ان الترجيح بها ليس من الترجيحات الظنية التي تعبدنا الشارع بها، بل تقديم المشهور، إنما يكون من جهة انه مقطوع به و ان غيره مقطوع الخلاف.
و يتوجه عليه: ما أفاده في الترجيح بالصفات بالنسبة إلى المقبولة، تام كما بيناه.
و اما بالنسبة إلى المرفوعة، فغير تام: إذ استعمال هذه الجملة و إرادة تساويهما من حيث العدالة شائع، و لذا ترى في المقبولة انه قال انهما عدلان مرضيان لا يفضل أحدهما على صاحبه، فهي لا تصلح ان تكون قرينة لصرف ظهور الاعدل و الأوثق و إرادة الوثاقة و العدالة منهما.
و اما الشهرة فليس المراد منها في المقبولة المشتهر بين الشيعة رواية و فتوى و عملا، الذي يطمئن، بل يقطع بكون مضمونه هو الحكم الواقعي، و إلا لم يصح، قوله فان كان الخبران عنكم مشهورين، و لا الرجوع إلى صفات الحاكم قبل ملاحظة الشهرة، و لا الحكم بالرجوع مع شهرتهما إلى المرجحات الأخر.
بل المراد منها لهذه القرائن، و لظهور الخبر في نفسه، و لما ستعرف، هي الشهرة رواية و هي لو اوجبت شيئا، فهي الاطمئنان بالصدور، لا الاطمئنان من جميع الجهات كي يكون الخبر مما لا ريب فيه بقول مطلق من جميع الجهات، بل هو حينئذ لا ريب فيه بقول مطلق من جهة، و هذا لا يلازم الاطمئنان، و لا الظن