زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٨ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
و يقرب الأول، ان الظاهر من الغير في صحيح ابن جابر بعد قوله ان شك في الركوع بعد ما سجد و ان شك في السجود بعد ما قام فليمض، بملاحظة كونه في مقام التحديد و التوطئة للقاعدة المقررة بقوله بعد ذلك (كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل في غيره فليمض) [١] كون، السجود، و القيام حدا للغير الذي يعتبر الدخول فيه، و انه لا غير اقرب من الأول بالنسبة إلى الركوع، و من الثاني بالنسبة إلى السجود، إذ لو كان الهوي أو النهوض كافيا قبح في مقام التوطئة للقاعدة التحديد بالسجود و القيام.
و يقرب الثاني، التعليل المستفاد من قوله (ع) في موثق بكير المتقدم هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك إذ لا فرق فيه بين الدخول في الغير و عدمه، و كذلك المستفاد من قوله إنما الشك إذا كنت في شيء لم تجزه، و قوله كل ما مضى من صلاتك و طهورك الخبر.
و أورد عليه بأنه على فرض كون النسبة بين الطائفتين عموما مطلقا لا ترديد في حمل المطلق على المقيد، و ما أفاده من المقربات لحمل القيد على الغالب، غريب: إذ غاية ما هناك كون تلك الروايات أيضاً مطلقة و تعدد المطلق لا يمنع من حمله على المقيد.
و فيه: انه يمكن ان يكون نظر الشيخ (ره) إلى ان الصحيحين إنما هما في مورد الشك في الوجود و الدخول في الغير المعتبر في ذلك المورد يمكن ان يكون
[١] التهذيب ج ٢ ص ١٥٣ ح ٦٠/ الوسائل ج ٦ ص ٣١٧ باب عدم بطلان الصلاة بالشك في الركوع بعد السجود و عدم وجوب الرجوع للركوع ح ٨٠٧١ و أيضا ص ٣٦٩ ح ٨٢٠٥.