زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٦ - بيان وجه عدم التعارض بين العام و الخاص
ذهب الشيخ الأعظم (ره) [١] إلى ان تقدم الخاص، إنما يكون للورود.
و المحقق النائيني [٢]، و الاستاذ [٣]، اختارا ان تقدمه يكون بالتخصص، لان موضوع أصالة العموم هو الشك في المراد و هو يرتفع وجدانا بالعلم بصدور الخاص و كونه مرادا.
و حيث ان حقيقة الورود عبارة عن خروج الشيء عن موضوع احد الدليلين بمئونة التعبد، أي ورود الدليل من الشارع، و لو كان قطعي الصدور و الدلالة، في مقابل التخصص الذي هو عبارة عن خروجه عن موضوعه بالوجدان، مع قطع النظر عن الشارع، كخروج زيد الجاهل عن العلماء المأخوذ موضوعا لوجوب الاكرام.
فالحق ان تقدمه عليه انما يكون بالورود. لأن ما يدل عليه الخاص القطعي السند و الدلالة خروجه عن تحت العام، إنما يكون بواسطة ما ورد
من الشارع و ليس تكوينيا، فما اختاره الشيخ (ره) هو الاظهر.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٥١- ٧٥٢ قوله: «فإن كان المخصص مثلا دليلا علميا كان واردا ...».
[٢] فوائد الأصول للنائيني ج ٤ ص ٧١٩ فإنه بعد اختيار التخصيص ترقى في ذلك ليقول: «ان مؤدى الخاص يكون خارجا عن مفاد أصالة الظهور بالتخصص لا بالورود»/ أجود التقريرات ج ٢ ص ٥٠٩، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٨٦ قوله: «بل التحقيق ان الخاص القطعي من الجهتين ...».
[٣] دراسات في علم الأصول ج ٤ ص ٣٤٣.