زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٨ - اختصاص الأخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي
و ثانيا: انه لكون مورده من المستحبات التي يتسامح في ادلتها لا يتعدى عنه، فانه يمكن ان يكون منشأ محبوبية التكبير مع ان الخاص يستدعى عدمها صرف ظهور العام فيها، و ان كان زائلا لاقوائية الخاص، و لا يمكن الالتزام بذلك في غير المستحبات كما لا يخفى.
الثانية: ما عن سماعة عن الإمام الصادق (ع) عن رجل اختلف عليه رجلان من أهل دينه في خبرين كلاهما يرويه أحدهما يامره- و الآخر ينهاه- كيف نصنع قال (ع) يرجئه حتى يلقى من يخبره فهو في سعة حتى يلقاه [١].
بتقريب ان الأمر ظاهر في طلب الفعل و نص في الجواز، و النهي ظاهر في التحريم و نص في طلب الترك و مقتضى حمل الظاهر على النص الحكم بالكراهة و الرخصة في الفعل مع انه (ع) حكم بالتخيير.
و فيه: أولا، ان مثل هذا الجمع ليس جمعا عرفيا:
إذ الضابط في كون الجمع عرفيا فرض صدور الجملتين من شخص واحد في مجلس واحد، فان لم ير العرف التنافي بينهما و رأوا احداهما قرينة على الاخرى كان الجمع عرفيا و إلا فلا.
و في المقام إذا جمعنا الأمر بشيء و النهي عنه صادرين من شخص واحد لا ريب في ان العرف يرونهما متنافيين و لا يرون أحدهما قرينة على الآخر كما لا يخفى.
[١] الكافي ج ١ ص ٦٦ باب اختلاف الحديث ح ٧/ الوسائل ج ٢٧ ص ١٠٨ باب ٩ من أبواب صفات القاضي ح ٣٣٣٣٨.