زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٧٠ - اختصاص الأخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي
فتحصل ان الاقوى خروج الموارد الجمع العرفي عن موارد الترجيح و التخيير، و انه لم يرد من الشارع ما يكون رادعا عن الطريقة المألوفة التي استمرت عليها السيرة من لدن زمان الائمة (ع) إلى اليوم، بحيث يلزم من عدم العمل على طبقها تأسيس فقه جديد.
و ظاهر كلام الشيخ في العدة [١]، و الاستبصار [٢]، و ان كان هو عمله بالمرجحات في تعارض النص و الظاهر، إلا انه يتعين صرفه عن ظاهره، لما صرح به في محكي العدّة في باب بناء العام على الخاص [٣]، بان الرجوع إلى التخيير و الترجيح إنما هو في تعارض العامين، دون العام و الخاص، بل لم يجعلهما من المتعارضين أصلًا.
و استدل له بان العمل بالخاص ليس طرحا للعام، و ان العمل بالتخيير و الترجيح فرع التعارض الذي لا يجري فيه الجمع العرفي.
[١] العدة ج ١ ص ١٤٧.
[٢] راجع الاستبصار ج ١ ص ٤ من مقدمة المؤلف.
[٣] راجع العدّة لشيخ الطائفة الطوسي ج ١ ص ٣٩٤- ٣٩٥ (فصل: في ذكر بناء الخاص على العام و حكم العمومين اذا تعارضا) بتصرف.