زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٧٦ - ما تقتضيه القاعدة عند تعارض الأدلة و الامارات
اما المورد الأول: فالاقوال فيه خمسة:
القول الاول [١]: حجيتهما معا: و استدل له بوجود المقتضي و عدم المانع.
اما الأول: فلان موضوع الحجية هو الخبر الموثق الذي يحتمل اصابته شخصا و يغلب اصابته نوعا و هو موجود متحقق بقيوده في الفرض، إذ الموضوع كل واحد مستقلا لا منضما إلى غيره.
و اما الثاني: فلان العلم الإجمالي الذي توهم مانعيته يجامع مع احتمال اصابة كل واحد منهما الذي هو موضوع الحجية، لا كل منهما منضما إلى الآخر كي، يعلم بعدم الإصابة، فلا يعقل ان يكون مانعا عنه، و هذا بخلاف العلم التفصيلي كما هو واضح.
و أورد عليه بايرادين، الأول: ما عن المحقق اليزدي [٢] و الاصفهاني [٣]: بان المقتضي لأصل جعل الحجية، هو المصلحة الواقعية، و هي واحدة على الفرض، و احتمال الإصابة شخصا و غلبة الإصابة نوعا بمنزلة الشرط لتاثير ذلك المقتضى الوحداني، و تعدد الشرط لا يجدي في تعدد المقتضى بالفتح، مع وحدة مقتضيه.
و فيه: ان الحجية لا تكون دائرة مدار وجود المصلحة الواقعية، بل لا يعقل ذلك إذ عليه مع عدم إحراز وجودها لا تكون الحجية واصلة و معلومة، و مع
[١] و هو ظاهر اختيار الشيخ الأعظم راجع فرائد الأصول ج ٢ ص ٧٥٤.
[٢] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٦٨، و في طبعة مؤسسة النشر الاسلامي ص ٦٤٤.
[٣] نهاية الدراية ج ٣ ص ٣٣٢.