زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣١٨ - اخبار الترجيح
فيكون المراد من الموافقة عدم المخالفة.
و اما المخالفة للعامة، فالجمود على نص الخبر يقتضي البناء على ان الميزان الموافقة و المخالفة لاخبارهم، و لكن الحق التعدي إلى الموافقة و المخالفة مع فتاويهم و ان كانت على اساس غير الأخبار لعدم الخصوصية للأخبار و للنصوص الأخر.
و منها: مقبولة ابن حنظلة عن الإمام الصادق (ع) في رجلين من أصحابنا يكون بينهما منازعة، فانه (ع) بعد ما ينهاهم عن التحاكم إلى السلطان و امرهم بالتحاكم إلى المجتهدين و انه لا يجوز رد ما حكموا به، قال قلت فان كان كل رجل يختار رجلا من أصحابنا فرضيا ان يكونا الناظرين في حقهما فاختلفا فيما حكما و كلاهما اختلفا في حديثكم قال (ع) الحكم ما حكم به اعدلهما وافقهما و اصدقهما في الحديث و اورعهما و لا يلتفت إلى ما يحكم به الآخر قلت فانهما عدلان مرضيان عند أصحابنا لا يفضل واحد منهما على الآخر قال (ع) ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه بين اصحابك فيؤخذ به من حكمهما و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك فان المجمع عليه لا ريب فيه.
إلى ان قال: قلت فان كان الخبر ان عنكم مشهورين قد رواهما الثقات عنكم قال (ع) ينظر ما كان حكمه حكم الكتاب و السنة و خالف العامة فيؤخذ به و يترك ما خالف الكتاب و السنة و وافق العامة، قلت جعلت فداك أ رأيت ان كان الفقيهان عرف حكمه من الكتاب و السنة فوجدنا احد الخبرين موافقا للعامة و الآخر مخالفا بأي الخبرين يؤخذ قال (ع) ما خالف العامة ففيه الرشاد