زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٤٠ - المراد من الصحة
المسوغ له، فانه لا يمكن إجراء أصالة الصحة لاثبات عروض المسوغ.
و استدل له بان العقد لو خلي و طبعه مبني على الفساد بحيث يكون المصحح طارئا عليه و ليس له صحة تأهلية مع عدمه.
و فيه: ان ذكر ذلك في وجه جريان أصالة الصحة أولى، بل هو المتعين فان بيع الوقف إذا كان صحيحا في بعض الصور دون أخرى لا محالة تقتضي أصالة الصحة صحته و وقوعه على الوجه الصحيح.
و منها: ما لو شك في صحة بيع الراهن من جهة الشك في إذن المرتهن أو اجازته فانه لا يثبت الاذن أو الاجازة باجراء أصالة الصحة في العقد، و استدل له بوجوه.
الأول: ان صحة العقد تأهلية، و الاثر، أي النقل و الانتقال مترتب عليه مع الاذن أو الاجازة، فلا تثبت الصحة الفعلية باجراء أصالة الصحة في العقد.
الثاني: ان امر عقد الراهن يدور بين الصحة الفعلية، و الصحة التأهلية فانه على تقدير الاذن أو الاجازة صحته فعلية و على تقدير عدمه صحته تأهلية، و اصالة الصحة إنما تجرى في مورد دوران الأمر بين الصحة و الفساد، و لا تجرى عند دوران الأمر بين الصحة الفعلية، و التأهلية.
الثالث: و هو مختص بخصوص الشك في الاجازة، و هو ان عقد الراهن حدوثا صحيح بالصحة التأهلية قطعا، و غير صحيح بالصحة الفعلية جزما، و الشك إنما يكون بلحاظ البقاء، و لا تجرى أصالة الصحة بلحاظه.
و في كل نظر: