زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٧ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
به و لا ريب ان ذلك يتوقف على التجاوز عن المحل الشرعي فقط.
و بهذا يظهر ان ما استدل به المحقق اليزدي لما اختاره من كفاية التجاوز عن المحل العادي بحسب النوع من انه ليس في الأدلة ما يدل على التقييد بخصوص المحل الشرعي و ان إضافة المحل إلى الشيء بقول مطلق، تصح مع تحقق العادة النوعية، ينبغي ان يعد من غرائب الكلام.
و اما ما أورده على الشيخ الأعظم، حيث ذكر ان إجراء القاعدة في الموارد المذكورة مستلزم للمخالفة للاطلاقات الكثيرة، بان اجرائها مستلزم للمخالفة لقاعدة الاشتغال و الاستصحاب لا للاطلاقات.
فيرد عليه ان الظاهر ان مراد الشيخ من هذه الجملة ان الالتزام بكفاية التجاوز عن المحل العادي في جريانها يستلزم تأسيس فقه جديد، و يوجب الالتزام بمسائل خلاف الإجماع و الضرورة، فلا وجه لدعوى عدم المحذور في جريانها.
فتحصل ان الأظهر اعتبار التجاوز عن المحل الشرعي، في مورد الشك في اصل الوجود.
و اما في مورد الشك في الصحة، فقد أفاد الشيخ الأعظم (ره) [١] ان مقتضى صحيحي زرارة، و ابن جابر اعتبار الدخول في الغير و مقتضى إطلاق موثق محمد بن مسلم و ما شابهه، كفاية المضي و التجاوز و ان لم يدخل في الغير، فيدور الأمر، بين حمل المطلق على المقيد، و بين حمل القيد على الغالب.
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٧١١.