زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١١٤ - إذا كانت صورة العمل محفوظة
العمل، بل يشمل الذكر الإجمالي الارتكازي الموجب لإتيان الجزء في محله، فملاك الطريقية موجود، و الأدلة في مقام الإثبات تشمله- فتجري القاعدة فيه-.
إذا كانت صورة العمل محفوظة
و اما الفرض الثالث: ففيه صورتان:
الأولى: ما إذا لم تكن صورة العمل محفوظة، و لاجله شك في انطباق المأمور به على المأتي به، و هذه الصورة هي القدر المتيقن من موارد القاعدة، من غير فرق بين كون الشبهة موضوعية، كما لو شك بعد الصلاة في انه ركع فيها أم لا و بين كونها حكمية، كما إذا علم بأنه صلى بلا سورة و احتمل ان يكون ذلك لأجل تقليده من يفتي بعدم وجوب السورة، فانه تجري القاعدة ويحكم بصحة الصلاة لاحتمال استنادها إلى حكم ظاهري الموجب ذلك لعدم وجوب الإعادة و القضاء و ان انكشف الخلاف.
و من هذا القبيل ما إذا صلى بلا تقليد و اجتهاد ثم شك في صحة ما أتى به من الصلوات من جهة احتمال رعاية الاحتياط، و الإتيان بكل ما يحتمل وجوبه من الاجزاء و الشرائط: فإنه تجري القاعدة فيها إذ لا يعتبر في جريانها معلومية الحكم الواقعي أو الظاهري بعينه، بل الميزان هو احتمال الإتيان بما هو وظيفته، و هو متحقق في الفرض لاحتماله رعاية الاحتياط.
و اما الصورة الثانية: و هي ما إذا كانت صورة العمل محفوظة، كما لو علم انه صلى إلى جهة معينة و احتمل كونها هي القبلة أو علم انه توضأ بمائع خاص، إلا انه شك في كونه ماء أو غيره.