زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٦ - المراد من الصحة
مجعولة فيه فلا تكون أصالة الصحة مجعولة.
و فيه: ان دعوى العلم بعدم جعل قاعدتين في مورد واحد بالجعل التأسيسي الاستقلالي في محلها.
و اما دعوى عدم جعل قاعدتين بالجعل الامضائي، أحدهما ببيان لفظي
و هو دليل قاعدة الفراغ، ثانيهما بعدم الردع.
فممنوعة إذ لا محذور فيه، و دعوى العلم بعدم جعلهما هكذا، غير مسموعة.
الثاني: ان تعدد الجعل يستلزم تعدد المجعول، و حيث ان المجعول في عمل الشخص نفسه لا يكون متعددا فلا محالة يكون الجعل أيضاً واحدا.
و فيه: ان ذلك أيضاً يتم في الجعل التأسيسي و لا يتم في الجعل الامضائى.
المراد من الصحة
الأمر الخامس: المراد من الصحة هو انطباق المأتي به الخارجي لما هو موضوع للأثر الشرعي أي الاعتبارات الشرعية في المعاملات، و لما هو متعلق التكليف في العبادات، و على ذلك تحمل في جميع الموارد.
غاية الأمر في باب العبادات لا تُتَصور الصحة التأهلية و الصحة الفعلية، و في باب المعاملات تُتَصوران:
إذ لو كان موضوع الاعتبار الشرعي موجودا بتمامه و لم يترقب لصحته حصول شيء آخر، فالصحة فعلية أي ذلك الاعتبار الشرعي يترتب عليه. و ان