زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٦٨ - بيان وجه عدم التعارض بين العام و الخاص
فيرد عليه: ان ما ذكر يتم في الأحكام العقلية، و اما في البناءات العقلائية فبما انها إنما تكون موضوعاتها الكليات، فيمكن ان يتصرف الشارع، أو العقلاء ببناء آخر على شيء يكون ذلك موجبا لخروج ذلك الشيء عن ذلك الموضوع فتدبر.
و ان كان لأجل ان الحكومة إنما تكون عبارة عن كون احد الدليلين بمدلوله اللفظي شارحا و مفسرا للدليل الآخر و لذلك لا تجرى في اللبيات.
فيرد عليه ما تقدم في ضابط الحكومة و مر انها اعم من ذلك.
الثاني: ما أفاده المحقق النائيني (ره) [١]، من انه بناءً على ان حجية الظهور من جهة افادة الظن النوعي أيضاً يكون التقدم بالحكومة لا بالورود، لان موضوع أصالة العموم ظهور اللفظ في المعنى العام مع الشك في المراد، و لا ريب ان ورود الخاص بنفسه لا يوجب ارتفاع الموضوع، بل إنما يكون رافعا لموضوع أصالة العموم بتوسط إثباته للمؤدى المخالف، و حيث ان ثبوته تعبدي فلا محالة يكون حاكما عليها لا واردا.
و فيه: ان بناء العقلاء على حجية الظهور من جهة الكاشفية و المرآتية، إنما هو بمعنى ان المقتضي لهذا البناء هو الكاشفية و المرآتية، و ليس ذلك بناءً كليا غير مقيد بشيء سوى الشك في المراد، بل إنما يكون مقيدا بعدم وجود دليل معتبرا قوى على الخلاف، و على ذلك فمع ورود الخاص يرتفع موضوع أصالة
[١] أجود التقريرات ج ٢ ص ٥١٠- ٥١١، و في الطبعة الجديدة ج ٤ ص ٢٨٩/ و قواه في فوائده ج ٤ ص ٧٢٣.