زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٧ - اختصاص الأخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي
حال كما لا يخفى، مع انه هذا أيضاً كسابقه لا يليق بمقامه السامي إذ لو كان (ع) بصدد بيان تعليم حكم المتعارضين و ينقل ما ظاهره عدم التعارض بينهما كان ذلك خلاف مقامه.
و أجاب المحقق الخراساني عنه في حاشيته [١] على الرسائل بان الغرض من بيان الخبرين بيان المقتضي لاستحباب كل منهما و لاجل تزاحم المقتضيين، و عدم إمكان استيفائهما معا المستفاد من نفى التكبير في الخبر الثاني لوجود المقتضى للحوقلة، يكون التخيير عقليا.
و فيه: ان المراد من ذكر الخبرين لو كان ذلك، كان المتعين ان ينقلهما بغير هذا النحو الذي يكون مقتضى الجمع العرفي، عدم وجود المقتضى للتكبير، فما ذكره (قدِّس سره) مستلزم لعدم صحة الجمع العرفي.
و بالجملة ما ذكره يكون تقريبا لثبوت التعارض بين العام و الخاص فانه لو لا ذلك كان المتعين بحسب ما يستفاد من الأخبار استحبابهما معا فتدبر فانه دقيق.
و الحق في الجواب ان يقال:
أولا: ان الخبر لم يعمل به احد سوى المفيد إذ لم يفت احد بمشروعية التكبيرة في القيام بعد القعود سواه على ما في الجواهر [٢]، و اعترض عليه في الذكرى بأنه لم نجد له مأخذا كما في الجواهر [٣].
[١] درر الفوائد للآخوند ص ٢٢٩ (الجديدة).
[٢] جواهر الكلام ج ١٠ ص ١٨٨.
[٣] المصدر السابق.