زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٢٣ - أصالة الصحة
أصالة الصحة
من تلكم القواعد أصالة الصحة.
و تنقيح القول فيها إنما يكون ببيان أمور:
الأمر الأول: في بيان مدركها، و قد استدل لها بالأدلة الأربعة.
فمن الكتاب بجملة من الآيات:
منها: قوله تعالى وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْناً [١] بناءً على تفسيره بما عن الكافي من قوله (ع):" لا تقولوا إلا خيرا حتى تعلموا ما هو" [٢].
و تقريب الاستدلال به ان المراد من القول الظن و الاعتقاد، و حيث ان الاعتقاد من الأمور غير الاختيارية فلا محالة يكون متعلق التكليف ترتيب الآثار، فيكون مفاده حينئذ انه يجب ان يعامل مع الناس في أفعالهم معاملة الأفعال الصحيحة.
و دعوى ان الاعتقاد قد يحصل بمقدمات اختيارية.
مندفعة بأنه حيث يكون غالبا بغير الاختيار فلا يصح جعله متعلقا للتكليف بنحو الإطلاق.
[١] الآية ٨٣ من سورة البقرة.
[٢] الكافي ج ٢ ص ١٦٤ باب الاهتمام بأمور المسلمين و النصيحة لهم و نفعهم ح ٩/ الوسائل باب ٢١ من أبواب فعل المعروف من كتاب الأمر بالمعروف ح ٢١٧١٠.