زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٣ - تعارض الاستصحابين
و ربما يكون الشك في كل منهما مسببا عن امر ثالث و هو العلم الإجمالي الموجود في البين، و لا ثالث لهما.
و ما توهم من انه يمكن ان يكون الشك في كل منهما مسببا عن الشك في الآخر كما في العامين من وجه، فان الشك في ارادة العموم من كل منهما مسبب عن الشك في ارادة الآخر.
فاسد فان علة الشيء لا يعقل ان تكون معلولة له، و بعبارة أخرى: الشك في ارادة العموم من كل منهما مسبب عن العلم بعدم ارادة العموم في أحدهما.
و على الأول: قد يكون ترتب المشكوك فيه في أحدهما على المشكوك فيه في الآخر عقليا، و بعبارة أخرى: تكون السببية عقلية كترتب بقاء الكلي على بقاء الفرد.
و قد يكون شرعيا كترتب طهارة الثوب، على طهارة الماء المغسول به.
و الثاني: له أقسام: إذ تارة يلزم من العمل بهما مخالفة عملية للتكليف الإلزامي المعلوم، و أخرى لا يلزم.
و على الثاني: ربما يقوم دليل من الخارج على عدم إمكان الجمع بين المستصحبين كتتميم الماء النجس كرا بطاهر حيث قام الإجماع على اتحاد حكم الماءين المجتمعين، و ربما لا يقوم دليل على ذلك.
و على الثاني: قد يكون لبقاء كل من المستصحبين اثر شرعي كما في الوضوء بالمائع المردد بين النجس و الطاهر.