زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٤٤ - القرعة ليست وظيفة شخص خاص
المعصوم و لعله من قول يونس، و مضافا إلى إعراض الأصحاب عنهما- انهما لمعارضتهما مع النصوص المتقدمة لا بدَّ من طرحهما لان جملة من المرجحات فيها كما لا يخفى.
و قد جمع المحدث الكاشاني (ره) [١] بين الطائفتين، بحمل ما دل على الاختصاص بالإمام، على ما إذا كان الأمر فيما يقرع عليه متعينا في الواقع كما في قضية تعليم الآية، و حمل ما دل على العموم على ما إذا لم يكن متعينا و اريد التعيين بالقرعة.
و فيه: انه جمع تبرعي لا شاهد له، اضف إليه ان الوقائع في كثير من العمومات، بل ما صرح فيه بمباشرة غير الإمام، من القسم الأول راجع الأخبار.
و للمحقق النراقي [٢] في المقام كلام، و حاصله: انه من المحتمل ان يكون المراد من روايات الاختصاص ان اختيار القرعة بيد الإمام، فتصدى اعمالها من إذن له عاما أو خاصا، و ان للقرعة نوع اختصاص به كمنصب القضاء، و به تخرج الروايتان عن الشذوذ، لان اكثر الفقهاء قائلون باختصاص القرعة بالإمام أو نائبه الخاص أو العام، و لا ينافيهما أيضاً النصوص الأخر لظهور اختصاص الوالي و المقرع بمن عينه الإمام، لتولية الأمر و نصبه للقرعة و كذا ما امر فيه الإمام بالقرعة و اجالة السهام.
[١] حكاه عنه في الوافي المحقق النراقي في عوائد الايام ص ٢٢٩.
[٢] عوائد الايام ص ٢٢٨ (حجرية).