زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٦ - هل تجرى القاعدة لو دخل في جزء مستحب
اعم منها و من الاجزاء المستحبة كالقنوت، و على الأول فهل يعتبر ان يكون جزءا مستقلا، أم يشمل جزء الجزء، فلو شك في الحمد و هو في السورة لا يعتنى بشكه على الثاني دون الأول) فالكلام في مقامين.
المقام الأول: في كفاية الدخول في الجزء المستحب و عدمه، فلو شك في القراءة و هو في القنوت أو شك في التكبيرة و هو في الاستعاذة، أو في التسبيحات الأربع و هو مستغفر فهل تجرى القاعدة و لا يعتنى بشكه كما هو المنسوب إلى المشهور [١]، أم لا تجرى و يجب الاعتناء به كما عن الشهيدين [٢] و الأستاذ المحقق الخوئي [٣] وجهان: يشهد للأول إطلاق الأدلة.
و استدل الشهيد الثاني (ره) [٤] للثاني: بمفهوم قوله (ع) في صحيح زرارة المتقدم (قلت شك في القراءة و قد ركع قال (ع) يمضى) فان مفهومه انه لو لم يكن ركع يعود فيدخل فيه، لو كان قانتا.
و بخبر عبد الرحمن الآتي: فان العود إلى الفعل مع الشروع في واجب و هو
[١] كما نسبه اليهم آية اللّه السيد الخوئي في دراسات في علم الأصول ج ٤ ص ٢٩٩ حيث قال: «اما الدخول في الجزء المستحب كالقنوت فالمعروف انه موجب لصدق عنوان التجاوز بل لم نعثر على مخالف في ذلك، الا انه قابل للمناقشة .. الخ».
[٢] راجع الذكرى للشهيد الاول (الطبعة الحجرية) ص ٢٢٤ عند قوله: «لو شك في القراءة و قد ركع ... و كذا لو شك في الفاتحة أو في السورة و هو قانت .. الخ» حيث التزم بالرجوع، و سيظهر اختيار الشهيد الثاني فيما يأتي.
[٣] دراسات في علم الأصول ص ٣٠٠.
[٤] راجع روض الجنان للشهيد الثاني ص ٣٥٠، نشر مؤسسة اهل البيت (ع)، قم ١٤٠٤.