زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٩٤ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
أحدهما: انصراف لفظ الشيء في قوله كل شيء شك فيه في بادئ النظر إلى ما يكون له عنوان مستقل فينسبق إلى الذهن من لفظ الغير بقرينة المقابلة ما يماثله.
ثانيهما: التمثيل بالسجود و القيام، و شيء منهما لا يصلح لذلك.
اما الأول: فلأنه انصراف بدوي يزول بعد الالتفات إلى عدم قصور لفظ الشيء عن الشمول لأبعاض الاجزاء، و بالجملة مقتضى عموم لفظ
الغير شموله لمطلق ما يغاير المشكوك فيه، و دعوى الانصراف لا تسمع.
و اما الثاني: فلان التمثيل بهما و عدم التمثيل بالهوي و النهوض، إنما يكون لأجل عدم كونهما من اجزاء الصلاة، و اعتبار الدخول في الغير المترتب الشرعي في مورد الشك في اصل الوجود كما تقدم، أو لأجل ان الغالب حصول الشك في هذه الحال و هذا لا يوجب تقييد إطلاق ما في ذيلهما من الضابطة الكلية.
الوجه الثالث: [١] وقوع العطف ب" ثم" الظاهرة في التراخي، في صحيح زرارة" إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره" إذ لو كان الدخول في مطلق الغير كافيا لكان ذلك من لوازم الخروج فلم يكن العطف ب" ثم" مناسبا.
و فيه: انه ان أريد بذلك ان العطف ب" ثم" ظاهر في ارادة قسم خاص من الغير و هو ما يكون منفصلا عن المشكوك فيه.
[١] هذا الوجه ذكره أوثق الوسائل ص ٥٤٩ في معرض الحديث عن اعتبار الدخول في الغير في قاعدة التجاوز.