زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥١ - قاعدة الفراغ و التجاوز من الأمارات
وجه الاندفاع ان المدعى انه لحال المكلف حين العمل الطريقية و الامارية، فلو كانت القاعدة مجعولة بلحاظ حال العمل يكون لها الامارية و الطريقية.
و اما الأمر الثاني: و هو مساعدة الدليل على الطريقية فالظاهر هو ذلك: إذ الظاهر ان بناء العقلاء على تحقق المشكوك فيه إنما هو من جهة الطريقية و الكاشفية، لا ادعى انه لا يعقل البناء من العقلاء إلا من جهة الكاشفية: فان ذلك فاسد كما سيأتي تحقيقه في قاعدة اليد: بل ادعى ان الظاهر ان هذا البناء إنما هو للطريقية و الكاشفية نظير البناء على العمل بخبر الثقة: إذ ليس شيء آخر يصلح ان يكون ملاكا لهذا البناء.
مضافا إلى دلالة بعض النصوص عليه مثل قوله (ع) في صحيح محمد بن مسلم، و كان حين انصرف اقرب إلى الحق منه بعد ذلك [١].
و قوله (ع) في موثق بكير هو حين يتوضأ أذكر منه حين يشك [٢].
و قوله (ع) في صحيح الفضيل فيمن شك في الركوع بعد الانتصاب بلى قد ركعت فامض في صلاتك [٣]. و قوله (ع) في مصحح عبد الرحمن في رجل
[١] المصدر السابق في الفقيه و الوسائل.
[٢] المصدر السابق في التهذيب و الوسائل
[٣] التهذيب ج ٢ ص ١٥١ باب تفصيل ما تقدم ذكره في الصلاة ... ح ٥٠/ الوسائل ج ٦ ص ٣١٧ باب ١٣ من ابواب الركوع ح ٨٠٧٠.