زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٣٥ - أصالة الصحة تجري في عمل نفسه
العلامة [١] و جماعة من المتأخرين عنه، و هو ظهور حال المسلم، فيتعين الحمل على الصحة عند العامل فان الظاهر من حاله عدم فعل ما لا يراه صحيحا و ان أتى بالعمل على وجه يراه صحيحا.
و اما ان كان المدرك هو حكم العقل، أو بناء العقلاء و السيرة المستمرة، أو الإجماع، فالمحمول عليه هي الصحة الواقعية.
أصالة الصحة تجري في عمل نفسه
الأمر الرابع: هل يكون مجرى هذا الأصل هو خصوص عمل الغير، أم يعم عمل نفسه وجهان: أقواهما الثاني: لثبوت السيرة، و بناء العقلاء على اجرائها في عمل نفس الحامل.
و استدل للأول بوجهين:
الأول ما عن المحقق النائيني (ره) [٢] من دعوى العلم بأنه لم يجعل الشارع الأقدس للشك في عمل الشخص نفسه قاعدتين، و حيث ان قاعدة الفراغ
[١] راجع تذكرة الفقهاء (ط. حجرية) ج ٢ ص ٤٨٣ كتاب الوصية في مسألة ما لو اوصى بما يقع اسمه على المحلل و المحرم و لم ينص على أحدهما قال العلامة: «صرف إلى المحلل» إلى ان قال: «و لأن الظاهر من حال المسلم صحة تصرفاته فيحمل مطلقة عليها عملا بالظاهر».
[٢] فوائد الأصول ص ٦٥٣ (المبحث السابع).