زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٢٣ - اخبار الترجيح
و قيل انه ليس منها عين و لا اثر في كلمات الأصحاب قبل الشيخ الاحسائي و قد ناقش فيها و في الكتاب المتضمن لها من ليس دأبه الخدشة في سند الروايات كصاحب الحدائق (ره) [١].
و المرسل ضعيف للارسال، مضافا إلى ان الظاهر كونه اشارة إلى المقبولة، فالعمدة في الترجيح بها هي المقبولة.
و هي تدل على انها أول المرجحات لاحدى الروايتين: لأنه بعد ما فرض الراوى تساوى الحكمين في الصفات، قال (ع) (ينظر إلى ما كان من روايتهم عنا في ذلك الذي حكما به المجمع عليه عند اصحابك فيؤخذ به من حكمنا و يترك الشاذ الذي ليس بمشهور عند اصحابك) فانتقل الإمام من ملاحظة الحاكمين إلى ملاحظة الروايتين اللتين هما مدركا الحكمين و تمام الكلام فيها بالبحث في جهات:
الأولى: هل المراد بالشهرة فيها الشهرة الروائية، أو الفتوائية، أو العملية، و الظاهر هو الأولى، فان الشهرة لوحظت بالنسبة إلى الرواية و ظاهر ذلك اضافتها إليها بما هي حكاية عن حديث المعصوم لا بما هي رأى نقل عن المعصوم (ع).
و دعوى ان قوله (ع) فان المجمع عليه لا ريب فيه قرينة على ان المراد
[١] الحدائق الناضرة ج ١ ص ٩٩ حيث وصف كتاب العوالي و صاحبه بقوله: «و ما عليه الكتاب المذكور من نسبة صاحبه إلى التساهل في نقل الاخبار و الاهمال و خلط غثها بسمينها و صحيحها بسقيمها كما لا يخفى».