زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢١٥ - وهم و دفع
السلام [١]" ان الازلام عشرة" إلى قوله" و كانوا يعمدون إلى الجزور فيجزونه اجزاء ثم يجتمعون عليه فيخرجون السهام و يدفعونها إلى الرجل و ثمن الجزور على من يخرج له التي لا انصباء لها و هو القمار فحرمه اللّه عز و جلّ، و قيل هي كعاب فارس و الروم التي كانوا يتقامرون بها، و قيل هو الشطرنج.
و حيث ان الآية الشريفة في مقام بيان كيفية اكل اللحوم في الجاهلية و تمييز ما هو حلال منها، و ما هو حرام أي المذكى و غير المذكى لأنه تعالى قال حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالْدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللّهِ بِهِ وَالْمُنْخَنِقَةُ وَالْمَوْقُوذَةُ وَالْمُتَرَدِّيَةُ وَالنَّطِيحَةُ وَمَا أَكَلَ السَّبُعُ إِلَّا مَا ذَكَّيْتُمْ وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ وَأَن تَسْتَقْسِمُواْ بِالأَزْلَامِ ذَلِكُمْ فِسْقٌ [٢] فلا شك حينئذ بعد هذا السياق الواضح و القرائن المتوالية في ان المراد استقسام اللحم قمارا.
و لنعم ما افاد بعض المفسرين قال نظير ذلك ان العمرة مصدر بمعنى العمارة، و لها معنى آخر و هو زيارة البيت الحرام فإذا اضيف إلى البيت صح كل من المعنيين، لكن لا يحتمل في قوله تعالى وَأَتِمُّواْ الْحَجَّ وَالْعُمْرَةَ لِلّهِ [٣] إلا المعنى الأول و الامثلة في ذلك كثيرة انتهى".
ثانيهما: انه على تقدير كون معنى الجملة استعلام الخير و الشر في الأمور،
[١] عوالي اللآلي ج ٢ ص ١١١ ح ٣٠٧/ مستدرك الوسائل ج ١٣ ص ٢٢٦ باب نوادر ما يتعلق بابواب ما يكتسب به ح ١٥٢٠٥.
[٢] الآية ٣ من سورة المائدة.
[٣] الآية ١٩٦ من سورة البقرة.