زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٥ - خاتمة حول اعتبار بقاء الموضوع
خاتمة: حول اعتبار بقاء الموضوع
ثم ان خاتمة الكلام في الاستصحاب إنما هي بذكر أمور:
الامر الأول: لا خلاف و لا اشكال في انه يعتبر في جريان الاستصحاب بقاء الموضوع، و توضيح البحث فيه و تنقيح المرام ببيان أمور:
منها: في الدليل على ذلك، و قد استدل له الشيخ الأعظم [١]، بان بقاء المستصحب لا في موضوع محال، و كذا في موضوع آخر اما لاستحالة انتقال العرض، و اما لان المتيقن سابقا وجوده في الموضوع السابق و الحكم بعدم ثبوته لهذا الموضوع الجديد ليس نقضا للمتيقن السابق.
و أورد عليه المحقق الخراساني [٢] بان استحالته حقيقة غير مستلزم لاستحالته تعبدا و الالتزام بآثاره شرعا.
ورد هذا الإيراد، بأنه كما يستحيل انتقال العرض الخارجي من محل إلى محل آخر كبقائه بلا محل كذلك يستحيل انتقال الوجوب و غيره من الأحكام الشرعية، و ان شئت قلت ان الوجوب متقوم في النفس بموضوع خاص، وعليه فانشاء ذلك الربط الخاص لغير موضوعه، يستلزم انتقال العرض من محل إلى محل آخر.
و لكن يمكن توجيه ما أفاده بان المحال انتقال العرض، و اما بيان الحكم
[١] فرائد الأصول ج ٢ ص ٦٩١.
[٢] كفاية الأصول ص ٤٢٧.