زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٨٦ - اعتبار الدخول في الغير في جريان القاعدة
و اشكل عليه المحقق اليزدي في درره [١]: بان الأمثلة المذكورة جلها من قبيل العادة الشخصية، و المراد من محل الشيء ما صار محلا له شرعا أو بمقتضى العادة النوعية، و اما ما صار محلا له بمقتضى العادة الشخصية فلا يشمله لفظ محل الشيء: إذ إضافة المحل إلى الشيء بقول مطلق لا تصح بمجرد تحقق العادة لشخص خاص بخلاف ما لو كانت العادة بحسب النوع.
و اما ما أفاده من المخالفة للاطلاقات فيرد عليه انها لا تدل إلى على وجوب إتيان الفعل و اما لو شك في انه وجد أم لا فلا تدل على عدم الإيجاد.
نعم قاعدة الاشتغال تقتضي وجوب الإتيان ما لم يقطع بالامتثال، و كذلك استصحاب عدم الإتيان، و على فرض تمامية نصوص الباب تكون قاعدة التجاوز مقدمة عليهما.
و يتجه على الشيخ الأعظم (ره) ان الأخبار لا تشمل في أنفسها موارد التجاوز عن المحل العادي حتى نلتجئ في إخراجها إلى ما أفاده من مخالفة
الإطلاقات إذ ليس الموضوع في شيء من الأخبار التجاوز عن محل الشيء حتى يقال بشموله لذلك.
بل الموضوع فيها هو التجاوز عن الشيء و مضيه و الخروج عنه و لكن حيث انه في مورد الشك في اصل الوجود لا معنى لذلك فنلتزم بان المراد التجاوز عن محله.
و بعبارة أخرى: يكون بحيث لو أريد الإتيان به لوقع على غير الوجه المأمور
[١] درر الفوائد للحائري اليزدي ج ٢ ص ٢٢٦.