زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٦٩ - قاعدة الفراغ و التجاوز قاعدة واحدة
الثالثة في عموم القاعدة أو القاعدتين لجميع الأبواب و عدمه.
اما الجهة الأولى: فالعناوين المأخوذة في الأدلة قيدا هي، التجاوز، و المضي، و الخروج، و الفراغ، و الانصراف، و تدل الأخبار على ان الشك مع احد هذه العناوين لا يعتنى به، و حيث عرفت ان المشكوك فيه في جميع الموارد وجود قيد في المأمور به فهذه العناوين متحد المضمون.
و ان شئت قلت ان العناوين الثلاثة الأول متحدة المضمون و كذلك الاخيرتين غايته كونهما أخص منها و لا يحمل المطلق على المقيد في المثبتين.
فالمستفاد من الأخبار قاعدة واحدة بلا اشكال.
و افاد المحقق الخراساني في تعليقته على الرسائل ما ملخصه [١]، ان مقتضى التأمل في الروايات انها مفيدة لقاعدتين، احداهما: القاعدة المضروبة للشك في وجود الشيء بعد التجاوز عن محله مطلقا، أو في خصوص أجزاء الصلاة و ما بحكمها كالأذان و الإقامة، ثانيتهما: قاعدة
مضروبة للشك في صحة الشيء لأجل الشك في الإخلال ببعض ما اعتبر بعد الفراغ عنه.
ثم جعل صحيح زرارة المتقدم، إذا خرجت من شيء ثم دخلت في غيره فشكك ليس بشيء [٢]. و صحيح إسماعيل، كل شيء شك فيه مما قد جاوزه و دخل
[١] درر الفوائد للآخوند (الجديدة) ص ٣٩٥.
[٢] التهذيب ج ٢ ص ٣٥٢ باب احكام السهو ح ٤٧/ الوسائل ج ٨ ص ٢٣٧ باب ٢٣ من أبواب الخلل الواقع في الصلاة ح ١٠٥٢٤.