زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٥٧ - أصالة الصحة في الأقوال
البناء على عدم الحرمة.
الثاني: من حيث كون القول كاشفا عن المعنى و الشك من هذه الحيثية يكون من وجوه:
أحدها: من حيث ان المتكلم، هل أراد بذلك القول معنى، أم تكلم لاغيا و من غير قصد. لا ريب في قيام الأصل العقلائي على البناء على انه تكلم عن قصد، و هذا لا ربط له باصالة الصحة.
ثانيها: من حيث ان مراده الاستعمالي، هل يكون مطابقا لمراده الجدي، أم لا- و بعبارة أخرى- ان المتكلم صادق في ما هو ظاهر كلامه من اعتقاده بالمراد الاستعمالى أم لا، لا كلام أيضاً في ان الأصل العقلائي التطابق، و هذا أيضاً أجنبي عن أصالة الصحة.
ثالثها: من حيث كونه صادقا في الواقع أم كاذبا- و بعبارة أخرى- في مطابقة المخبر به للواقع، و الكلام من هذه الجهة محرر في مبحث حجية الخبر الواحد مفصلا، و دلالة الأدلة الدالة على أصالة الصحة التي أقيمت عليها، و عدم دلالتها محرر في ذلك المبحث أيضاً.
الأمر العاشر: في أصالة الصحة في الاعتقادات و الشك في ذلك يتصور على وجهين:
الأول: من جهة ان اعتقاده هذا هل هو ناش عن مدرك صحيح من دون تقصير عنه في مقدماته أو عن مدرك فاسد، فالظاهر وجوب الحمل على الصحيح لظاهر بعض ما مر من وجوب حمل أمور المسلمين على الحسن دون