زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠٢ - عدم أمارية يد الكافر على عدم التذكية
الثالث: خبر إسماعيل بن عيسى المتقدم عن جلود الفراء يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير عارف قال (ع): عليكم ان تسألوا إذا رأيتم المشركين يبيعون ذلك و إذا رأيتم يصلون فيه فلا تسألوا عنه [١].
و قد استدل به بوجوه:
منها انه يدل على لزوم السؤال إذا كان البائع مشركا و لو لا أمارية يده على عدم التذكية لم يكن له وجه.
و فيه: انه ذكر هذا الوجه وجها لدلالة الخبر على عدم أمارية يد الكافر، بدعوى انه لو كان يد الكافر أمارة لعدم التذكية لما كان وجه للسؤال، إذ مع وجود الأمارة يجب الاجتناب من دون الفحص.
و لكن الإنصاف انه لا يصلح وجها لشيء منهما: إذ السؤال إنما هو لترتيب آثار التذكية، فالمعنى و اللّه العالم، انه مع كون البائع مشركا محكوم بعدم التذكية، فلو أريد ترتيب آثار التذكية لا بدَّ من السؤال و الفحص،
و ليس المراد هو لزوم الفحص لترتيب آثار عدم التذكية فانه على القولين لا يجب الفحص لترتيب تلك الآثار اما على الأول فلأمارية يد الكافر، و اما على الثاني فلاصالة عدم التذكية التي لا يجب في اجرائها الفحص، و الحكم بعدم التذكية يلائم مع الامارية و عدمها.
و منها: ان الخبر متكفل لأمارية يد المسلم في قبال يد المشرك و مقتضى
[١] التهذيب ج ٢ ص ٣٧١ باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان ... ح ٧٦/ الوسائل ج ٣ ص ٤٩٢ باب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٤٢٦٦.