زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٢٠١ - عدم أمارية يد الكافر على عدم التذكية
الإسلام قال (ع) إذا كان الغالب عليها المسلمون فلا بأس" [١].
و تقريب الاستدلال به ان مفهومه انه إذا كان الغالب عليها الكفار ففيه بأس، و استفادة هذا المفهوم اما ان تكون باستفادة المناط من تعليق الحكم
على الغلبة فان المناط في التذكية وجودا و عدما هي الغلبة، ففي الأول غلبة المسلمين و في الثاني غلبة الكفار إذ الظاهر انه (ع) في مقام إعطاء الضابط من الطرفين لا إعطائه من طرف التذكية خاصة، أو لكونه من مفهوم الوصف، وعليه فحيث ان ظاهر الإسناد، الإسناد إلى ما هو له و في الخبر اسند ثبوت البأس إلى غلبة الكفار فيستكشف من ذلك ان غلبة الكفار أمارة عدم التذكية و إلا كان ثبوت البأس للأصل لا لغلبة الكفار.
و فيه: ان مفهوم قوله" إذا كان الغالب الخ" إذا لم يكن الغالب المسلمون ففيه بأس لا إذا كان الغالب عليها الكفار، و كونه في مقام إعطاء الضابط من الطرفين، كما يلائم مع كون الحكم بعدم التذكية لأمارية غلبة الكفار، يلائم مع كونه لعدم غلبة المسلمين، و الوصف لا مفهوم له كما حقق في محله، و استناد ثبوت البأس إلى عدم غلبة المسلمين مع عدم أمارية يد الكافر من قبيل إسناد الشيء إلى ما هو له، فانه من استناد الشيء إلى عدم مانعه كما لا يخفى فتدبر فانه دقيق.
[١] التهذيب ج ٢ ص ٣٦٨ باب ما يجوز الصلاة فيه من اللباس و المكان و ما لا يجوز ح ٦٤ و فيه بدل «الفراء اليماني» «القز اليماني»/ الوسائل ج ٣ ص ٤٩١ باب ٥٠ من أبواب النجاسات ح ٤٢٦٤ و ج ٤ ص ٤٥٦ باب ٥٥ من أبواب لباس المصلي ح ٥٧٠٨.