زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٦٣ - اختصاص الأخبار العلاجية بغير موارد الجمع العرفي
التخيير الثابت بالاخبار العلاجية يختص أيضاً بغير مواردها، أو يعمها، المشهور بين الأصحاب الاختصاص، و عن ظاهر الاستبصار [١] و المحقق القمي [٢] و بعض المحدثين التعميم.
و استدل للاول: بان المستفاد من الأخبار العلاجية ان الترجيح أو التخيير إنما هو في موارد تحير العرف في الوظيفة و عدم فهمهم اياها، لا فيما يستفاد و لو بالتوفيق العرفي، فانه من انحاء طرق الاستفادة.
و اشكل عليه المحقق الخراساني [٣] بان منشأ الاستظهار المذكور ان كان اختصاص السؤالات بغير مواردها من جهة عدم صحة السؤال بعد فهم المراد بالطريقة العقلائية.
فيرده: انه يصح السؤال، اما بملاحظة التحير البدوي، و ان كان زائلا بالتأمل، أو من جهة التحير في الحكم الواقعي، لان الجمع العرفي لا يوجب رفع التحير في الحكم الواقعي، أو من جهة احتمال الردع عن الطريقة المألوفة.
[١] راجع الاستبصار ج ١ ص ٤ قوله: «و اذا كان الخبران يمكن العمل بكل واحد منهما و حمل الآخر على بعض الوجوه و ضرب من التأويل، و كان لأحد التأويلين خبر يعضده أو يشهد به على بعض الوجوه صريحا او تلويحا لفظا أو دليلا، و كان الآخر عاريا من ذلك كان العمل به أولى من العمل بما لا يشهد به شيء من الأخبار».
[٢] راجع قوانين الأصول ج ١ ص ٣٠٤ و ٣٠٦ فقد أوضح ذلك في عدة نقاط و اشار إلى ان تفصيل ذلك في بحث التعادل و الترجيح.
[٣] كفاية الأصول ص ٤٤٩.