زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٧٢ - يد الشخص نفسه حجة على الملكية
له مستندة إلى الاشتراء لا إلى الاستيلاء فتدبر.
و قد استدل للاول بوجهين:
الأول: صحيح جميل عن الإمام الصادق (ع)" رجل وجد في بيته دينارا قال (ع) يدخل منزله غيره قلت نعم قال (ع) هذه لقطة" [١] فان الحكم بأنه لقطة مع فرض استيلاء الشخص على داره و على ما فيها دليل عدم امارية يد الشخص نفسه على الملكية.
الثاني: موثق اسحاق بن عمار" عن رجل نزل في بعض بيوت مكة فوجد فيها نحوا من سبعين درهما مدفونة فلم يزل معه و لم يذكر حتى قدم الكوفة كيف يصنع قال يسأل عنها أهل المنزل لعلهم يعرفونها قلت فان لم يعرفوها قال يتصدق بها" [٢] فان الحكم بالتصدق في صورة الجهل مع فرض كون البيت و ما فيه تحت يد مالكه ينافي أمارية يد الشخص نفسه على الملكية إذ على ذلك كان اللازم ترتيب اثر الملك و ان جهلها صاحب المنزل.
و فيهما نظر:
اما الأول فلأنه لم يفرض في الصحيح كون الدينار تحت يد صاحب المنزل و مجرد كونه في منزله مع كثرة الداخل فيه لا يوجب صدق كون الدينار تحت يده
[١] التهذيب ج ٦ ص ٣٩٠ باب اللقطة و الضالة ح ٨/ الوسائل ج ٢٥ ص ٤٤٦ باب ٣ من أبواب كتاب اللقطة ح ٣٢٣٢١.
[٢] التهذيب ج ٦ ص ٣٩١ باب اللقطة و الضالة ح ١١/ الوسائل ج ٢٥ ص ٤٤٨ باب ٥ من أبواب كتاب اللقطة ح ٣٢٣٢٦.