زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٤٠٧ - موافقة الخبر لأمارة دلَّ الدليل على عدم اعتبارها
دل الدليل على عدم اعتبارها كما مر في أول مبحث الظن، و لا فرق بين القياس و غيره، إلا في كون الدليل في الأول خاصا، و في الثاني عاما، و هو لا يكون فارقا.
و اما القسم الرابع: و هو ما إذا كان الأمر الخارجي لأحد الخبرين أمارة معتبرة، كالكتاب و السنة المتواترة.
فمحصل القول فيه، ان مخالفة الخبر للكتاب و السنة القطعية، تتصور على وجوه ١- المخالفة بالتباين ٢- المخالفة بالعموم المطلق ٣- المخالفة بالعموم من وجه.
اما الأولى: فلها صورتان، احداهما: ما يباين نص الكتاب. ثانيهما: ما يباين ظاهره.
و قد عرفت في ذيل مبحث نصوص الترجيح، ان موارد المخالفة بالعموم المطلق، و المخالفة بالعموم من وجه، و الصورة الثانية من المخالفة بالتباين مشمولة للأخبار العلاجية و ان الخبر المخالف باحد هذه الانحاء يطرح و ما يوافقه بالمعنى المقابل لأحد هذه يعمل به.
و صورة واحدة من المخالفة بنحو التباين، و هي الصورة الأولى مشمولة لاخبار العرض الدالة على عدم حجيته و ان لم يكن له معارض.
هذا تمام الكلام في المسائل المتعلقة بالتعادل و الترجيح.
و قد كنت كتبت في الأصول مرات، و فرغت منه في المرة الأولى سنة ١٣٦٤.
و لكن جمعت جميع ما كنت كاتبا اياها في تلك المرات و فرغت من اخراجها