زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ٣٠٢ - الترجيح بالأحدثية
سقوط أبي عمرو في هذا السند فهشام ينقل الخبر عن أبي عمرو، و القرينة عليه تكرار لفظ أبي عمرو في تلك الرواية أيضاً مرتين في كلام الإمام، و خبر المعلى لا بأس به سندا.
و يمكن ان يقال ان الترجيح بالاحدثية ان ثبت لا ريب في كونه تعبديا محضا و لا يوافقه القواعد العقلائية المرتكزة في باب الطريقية لان كلمات الائمة (عليهم السلام) ناظرة باجمعها إلى الحكم الكلي الواحد النازل على رسول اللّه (ص) فلا اثر لتقديم بعضها على بعض، وعليه فلا بدَّ من الاقتصار على مورد الروايات و هو ما علم بصدور الحديثين لاحظ قوله (ع):" لو حدثتك بحديث أو افتيتك بفتيا الخ" [١]، و نحوه غيره.
و على ذلك فالتعدي إلى الظنيين بعد احتمال دخل القطع بالصدور في هذا الحكم بلا وجه، مع ان مورد الاحاديث هو حضور السامع للحديث إلا حدث مجلس الصدور لاحظ خبر المعلى، و مع احتمال الخصوصية لاوجه للتعدى.
و كيف كان فالظاهر عدم ارتباطها بترجيح احدى الروايتين على الاخرى مطلقا، بل إنما هي في مقام بيان انه بعد وصول الثاني عن المعصوم (ع) تكون الوظيفة الفعلية اعم من الحكم الواقعي الأولي أو الثانوي من باب التقية هو
[١] الكافي ج ٢ ص ٢١٨ باب التقية ح ٧/ الوسائل ج ٢٧ ص ١١٢ باب ٩ من أبواب صفات القاضى ح ٣٣٣٥٠.