زبدة الأصول - الروحاني، السيد محمد صادق - الصفحة ١٩٨ - حجيَّة يد المسلم على التذكية
ثانيهما: ان اليد أمارة الملكية بمعنى ان غالب ما في أيدي الناس مملوك لهم و غير المذكى لا يملك و الطريق إلى الملزوم طريق إلى لازمه.
و الكلام في المقام ليس في ملازمة حجيتها عليها مع حجيتها على الملكية ثبوتا و إثباتا، مطلقا، حتى يرد عليه ما أورده المحقق الأصفهاني [١] من ان اليد حجة على الملك مطلقا من دون فرق بين كون ذي اليد مسلما أو كافرا، و الكلام في دلالة يد المسلم بالخصوص على التذكية فتدبر.
و اما في مقام الإثبات فيشهد لحجيتها عليها، مضافا إلى السيرة القطعية حيث انها قائمة على المعاملة مع ما في أيدي المسلمين معاملة المذكى، و إلى عدم الخلاف فيه.
و إلى النصوص [٢] الواردة في سوق المسلمين الدالة على كونه أمارة للتذكية، بناءً على المختار من انه أمارة يستكشف بها كون البائع مسلما، و هو أمارة كونه مذكى على ما حققناه في الجزء الثالث من فقه الصادق [٣].
خبر إسماعيل بن عيسى سألت أبا الحسن (ع) عن جلود الفراء يشتريها الرجل في سوق من أسواق الجبل يسأل عن ذكاته إذا كان البائع مسلما غير
[١] راجع قاعدة اليد الملحقة في نهاية الدراية (الطبعة الحجرية) ص ٣٤٢ (المقام الثاني).
[٢] الوسائل ج ٣ ص ٤٩٠ باب ٥٠ من أبواب النجاسات (طهارة ما يشترى من مسلم و من سوق المسلمين و الحكم بذكاته ..)، و ج ٢٤ ص ٧١ و ص ٩٠ باب ٣٠ من أبواب الذبائح و باب ٣٨ من أبواب لباس المصلى.
[٣] فقه الصادق ج ٣ ص ٢٦٣- ٢٦٤ من الطبعة الثالثة.