تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٠ - كلام الفاضل التوني
كان أصلا، و قوله [١] تعالى: وَ لا تَأْكُلُوا مِمَّا لَمْ يُذْكَرِ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [١]، و قوله [٢] تعالى: فَكُلُوا مِمَّا ذُكِرَ اسْمُ اللَّهِ عَلَيْهِ [٢]، و قوله (عليه السلام) [٣] في ذيل موثّقة ابن بكير: «إذا كان ذكيّا ذكّاه الذابح» [٣]، و بعض [٤] الأخبار المعلّلة لحرمة الصيد الذي أرسل [٥] كلاب و لم يعلم أنّه مات بأخذ المعلّم [٦] بالشكّ [٧] في استناد موته إلى المعلّم إلى غير ذلك ممّا اشترط فيه العلم
[١] أي يرشد إلى أنّ موضوع النجاسة عند المشهور هو عدم التذكية قوله تعالى:
وَ لا تَأْكُلُوا ... بتقريب أنّ المستفاد من الآية عدم جواز أكل الذبيحة التي لم يذكر اسم اللّه عليها، فإنّ عدم ذكر اسم اللّه كناية عن عدم التذكية من باب ذكر السبب و إرادة المسبّب.
[٢] أي يرشد إليه قوله تعالى: فَكُلُوا ...، بتقريب أنّ جواز الأكل في الآية متفرّع على ما ذكر اسم اللّه عليه، و هو كناية عن المذكّي، كما عرفت فيستفاد منه بمفهوم التحديد أنّ موضوع الحرمة هو عدم التذكية.
[٣] أي يرشد إليه قوله (عليه السلام).
[٤] أي يرشد إليه بعض الأخبار التي علّل فيها لحرمة الصيد.
[٥] فعل مجهول.
[٦] أي شكّ في أنّ الصيد الذي أرسل كلاب لصيده هل هو مات بسبب أخذ الكلب المعلّم له أو مات حتف أنفه.
[٧] الجارّ متعلّق بقوله: «المعلّلة»، أي علّلت حرمة الصيد في بعض الأخبار بالشكّ، فإنّ الشكّ في استناد موت الصيد إلى الكلب المعلّم يوجب الحكم
[١] الأنعام: ١٢١.
[٢] الأنعام: ١١٨.
[٣] الوسائل: الباب ٢ من أبواب المصلّي، ح ١.