تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٦٨ - كلام الفاضل التوني
زيد في الدار في الوقت الأوّل. و فساده [١] غني عن البيان، انتهى. أقول:
و لقد أجاد فيما أفاد من عدم جواز الاستصحاب في المثال المذكور [٢] و نظيره [٣]، إلّا أنّ نظر المشهور- في تمسّكهم [٤] على النجاسة- إلى [٥] أنّ النجاسة إنّما رتّبت في الشرع على مجرّد عدم التذكية
كذلك عدم المذبوحيّة لازم أعمّ للحياة و حتف الأنف، فإنّ عدم المذبوحيّة المتحقّق في ضمن الحياة الذي علم ثبوته سابقا قد ارتفع قطعا، و عدم المذبوحيّة المتحقّق في ضمن موت حتف الأنف ليس له حالة سابقة.
[١] أي فساد التمسّك باستصحاب بقاء الضاحك المتحقّق بوجود زيد لإثبات وجود عمرو فيها غني عن البيان؛ إذ ما علم ثبوته سابقا قد ارتفع، و الباقي في الآن اللّاحق ليس له حالة سابقة كي يجري الاستصحاب فيه.
[٢] و هو استصحاب بقاء الضاحك المتحقّق بوجود زيد في الدار لإثبات وجود عمرو فيها.
[٣] و هو استصحاب عدم التذكية المتحقّق بوجود الحياة لإثبات عدم التذكية المتحقّق بوجود موت حتف الأنف.
[٤] أي في تمسّكهم بالاستصحاب لإثبات النجاسة.
[٥] الجارّ متعلّق بقوله: «نظر ...» و ملخّص ما أفاده (قدس سره)- في بيان عدم مماثلة استصحاب عدم التذكية لاستصحاب الضاحك الموجود في ضمن زيد في الدار لإثبات وجود عمرو فيها بعد موت زيد- يرجع إلى وجهين:
الأوّل: ما أشار إليه بقوله: «إنّ النجاسة إنّما رتّبت ...»، توضيحه: إنّ الفاضل التوني أصاب في مورد و أخطأ في مورد آخر، و أمّا إصابته ففي حكمه بفساد مثل استصحاب كلّي الضاحك فإنّ الأمر فيه كما ذكره، و أمّا خطأه ففي فهمه مراد المشهور، حيث إنّه تخيّل أنّ الحكم الذي أراد المشهور ترتّبه على