تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٥ - إمكان الاستدلال بالصحيحة على الاستصحاب
أمكن [١] تقييدها بعدم نقض اليقين السابق بالنسبة إلى الأعمال التي رتّبها حال اليقين به [٢]، كالاقتداء في مثال العدالة بذلك الشخص، أو العمل بفتواه، أو شهادته، أو تقييد [٣] الحكم بصورة عدم التذكّر لمستند القطع السابق، و إخراج [٤] صورة تذكره و التفطّن لفساده، و عدم [٥] قابليّته لإفادة
اليقين بالإجماع، و أمّا صورة عدم التذكّر لمستند قطعه فيعمل بها لعدم انعقاد الإجماع على خلافها.
[١] جواب لقوله: «لو سلّم» أي أمكن تقييد القاعدة بأن يقال: إنّ اليقين السابق لا ينقض بالنسبة إلى الأعمال التي رتّبها حال اليقين بالمتيقّن، كالاقتداء به حال العلم بعدالته، فلا ينقض اليقين السابق بالنسبة إلى اقتدائه عند الشكّ، أي لا يحكم بإعادته، و كذا لا يحكم بفساد العمل بفتواه التي عمل بها عند العلم بعدالته، و كذا لا يحكم بفساد شهادته التي شهد بها عند العلم بعدالته، و لكن لا يجوز الاقتداء به، و العمل بفتواه و الأخذ بشهادته عند الشكّ فيها بالإجماع، و هذا هو الوجه الأوّل من جوابه.
[٢] أي بالمتيقّن كالعدالة.
[٣] هذا هو الوجه الثاني من جوابه، أي يقيّد الحكم بمقتضى قاعدة اليقين بصورة ...
[٤] عطف على قوله: «تقييد الحكم» أي يحكم بإخراج صورة تذكّره لفساد مستند قطعه عن أدلّة حجيّة القاعدة بالإجماع.
إن قلت: إنّ مع تبيّن فساد مستند قطعه يقطع بخلاف ما قطع به أوّلا لا أنّه يشكّ كي يتمسّك بالقاعدة.
قلت: إنّ العلم بفساد مستند قطعه يوجب زواله، و معه يشكّ في المتيقّن السابق لا أنّه يعلم بخلافه.
[٥] أي إخراج صورة تذكّره بأنّ المستند المذكور لا يكون قابلا لإفادة القطع،