تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٣٦ - إمكان الاستدلال بالصحيحة على الاستصحاب
القطع، لكنّ الإنصاف: إنّ الرواية [١]- سيّما بملاحظة قوله (عليه السلام): «فإنّ [٢] اليقين لا ينقض بالشك»، و بملاحظة [٣] ما سبق في الصحاح من قوله:
«لا ينقض اليقين بالشكّ» حيث إنّ ظاهره [٤] مساوقته لها-
و هو غفل عن تلك الجهة، و حصل القطع منه بالعدالة، مثلا.
[١] أي رواية الخصال.
[٢] حيث إنّه ظاهر في التعليل- الذي هو مساوق للتعليل الوارد في الصحيحة السابقة-، و قد عرفت أنّه كان ظاهرا في الاستصحاب، و هذا التعليل أيضا مساوق له، فيكون ظاهرا فيه، فتكون الرواية- بملاحظة هذا التعليل المساوق لسائر الأخبار الدالّة على الاستصحاب- ظاهرة في الاستصحاب.
[٣] أي رواية الخصال بملاحظة الصحاح المتقدّمة.
[٤] أي ظاهر قوله: «لا ينقض اليقين» مساوق لرواية الخصال، فهي بقرينة كونها مساوقة لسائر أخبار الاستصحاب تكون ظاهرة في الاستصحاب.
و الحاصل: إنّ الرواية بملاحظة قرينتين ظاهرة في الاستصحاب:
الاولى: قوله: «فإنّ اليقين لا ينقض بالشكّ» حيث إنّه مساوق للتعليل الوارد في رواية الخصال، أضف إليه: أنّه تعليل بأمر ارتكازي، و هو أنّ اليقين السابق لا ينقض بالشكّ اللّاحق مطلقا، فهذا التعليل قرينة لظهور الرواية في الاستصحاب.
الثاني: إنّها مساوقة لسائر أخبار الاستصحاب كقوله: «لا ينقض اليقين بالشكّ»، فوحدة السياق من القرائن الموجبة لكون هذه الرواية أيضا ظاهرة فيما كانت الصحاح ظاهرة فيه.
هذا بناء على ما اشتهر بينهم من أنّ الأخبار بمنزلة كلام متكلّم واحد يكشف بعضها عن بعض، و إن اختلفت مصادرها.