تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٥٣٧ - عمل جماعة من الأصحاب على الأصل المثبت في موارد
فلا يجري أصالة عدمه [١] و هو [٢] الذي ضعّفه المحقّق، لكن قوّاه [٣] بعض محشّيه. و المستفاد من الكلّ [٤] نهوض استصحاب الحياة لإثبات القتل الذي هو سبب للضمان، لكنّه [٥] مقدّم على ما عداه عند العلّامة، و بعض من تأخّر عنه [٦]، و مكافئ [٧] لأصالة عدم الضمان من غير ترجيح
[١] أي أصالة عدم الضمان؛ لأنّ الأصل الجاري في الحياة يثبت القتل، و مع ثبوته لا يشكّ في ثبوت الضمان كي تجري أصالة عدمه، فإنّ الأصل الجاري في بقاء الحياة أصل سببي حاكم على أصالة عدم الضمان.
[٢] يعني استصحاب بقاء الحياة هو الذي ضعّفه المحقّق بقوله المتقدّم: و فيه احتمال ضعيف.
[٣] أي قوّى استصحاب بقاء الحياة بعض محشّي الشرائع.
[٤] أي المستفاد من الأقوال المذكورة بتمامها اعتبار استصحاب الحياة الذي هو مثبت للقتل، و ليس هو إلّا من باب حجيّة الأصل المثبت، غاية الأمر التزم بعضهم بتساوى الاحتمالين، و قد تقدّم أنّه لا يتمّ إلّا بالالتزام بالأصل المثبت.
و بعضهم تنظّر فيه و هو أيضا لا يتمّ إلّا بالالتزام بحجّية الأصل المثبت، و إلّا لا وجه للتنظّر.
و بعضهم قوّى الضمان، و هو صريح في حجيّة الأصل المثبت؛ إذ الضمان إنّما يثبت بعد ثبوت القتل باستصحاب بقاء الحياة، و لا نعني من الأصل المثبت إلّا هذا.
[٥] أي لكن استصحاب بقاء الحياة مقدّم على استصحاب عدم الضمان.
[٦] كفخر المحقّقين في إيضاح الفوائد، و المحقّق الأردبيلي في مجمع الفائدة.
[٧] أي يكون استصحاب بقاء الحياة مساويا لأصالة عدم الضمان، و لا يترجّح أحدهما على الآخر فيتساقطان بالتعارض.