تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٣٠٧ - جريان الاستصحاب في الزمان
كعدم [١] تحقّق حكم الصوم و الافطار عند الشكّ في هلال رمضان أو شوّال، و لعلّه [٢] المراد بقوله (عليه السلام) في المكاتبة المتقدّمة في أدلّة الاستصحاب: «اليقين لا يدخله الشكّ، صمّ للرؤية، و افطر للرؤية» [١].
من اعتبار إحراز الموضوع في جريان الاستصحاب.
[١] مثال لاستصحاب حكم الزمان، أي يستصحب عدم وجوب الصوم عند الشكّ في دخول رمضان، و يستصحب وجوب الصوم عليه عند الشكّ في دخول شوّال.
[٢] أي الاستصحاب الحكمي هو المراد بقوله (عليه السلام) في مكاتبة القاساني المتقدّمة، حيث قال: «اليقين لا يدخله الشكّ، صم ...»، أي الحكم اليقيني السابق، و هو اليقين بعدم وجوب الصوم عند الشكّ في دخول رمضان، لا يدخله الشكّ في دخول رمضان و وجوب الصوم عليه، و كذا اليقين بوجوب الصوم لا يدخله الشكّ عند الشكّ في دخول شوّال، بل وجوب الصوم متفرّع على رؤية هلال رمضان، و جواز الإفطار متفرّع على رؤية هلال شوّال.
و توضيح تفريع قوله (عليه السلام): «صم للرؤية، و افطر للرؤية» على قوله:
«اليقين لا يدخله الشكّ» هو أنّه لمّا جاز ارتكاب المفطرات فيما لو شكّ في دخول رمضان بمقتضى استصحاب عدم وجوب الصوم عليه، فلا بدّ أن يكون وجوب الصوم للرؤية و إلّا كان نقض اليقين بالشكّ، و كذا لما وجب الصوم عند الشكّ في دخول شوّال بمقتضى استصحاب وجوب الصوم فلا بدّ من أن يكون جواز الإفطار عند رؤية هلال شوّال، و إلّا كان نقضا لليقين بالشكّ.
[١] الوسائل: باب ٣ من أبواب أحكام شهر رمضان، ح ١٣.