تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٨٣ - جواب الشيخ عن الفاضل التوني
من استصحابه [١]، و ترتيب أحكامه [٢] عليه عند الشكّ، و إن قطع بتبادل الوجودات المقارنة له [٣]، بل لو قلنا بعدم جريان الاستصحاب في القسمين الأوّلين من الكلّي كان الاستصحاب في الأمر العدمي المقارن للوجودات خاليا عن الإشكال [٤].
القطع بتحقّق التذكية.
[١] أي استصحاب عدم المذبوحيّة الذي هو عدم أزليّ.
[٢] أي ترتيب أحكام عدم التذكية على اللحم عند الشكّ في تذكيته.
[٣] أي لعدم التذكية، فإنّ الوجود المقارن لعدم التذكية سابقا- و هي الحياة- تبدّل بوجود آخر، و هو الموت حتف الأنف، إلّا أنّه لا يضرّ ببقاء عدم التذكية، كما عرفت من أنّ عدم التذكية المقارن لموجود ليس مغايرا لعدم التذكية المقارن لموجود آخر، بل هو أمر واحد مستمرّ، و لا يتبادل بمصادفة الحياة، أو موت حتف الأنف، فلا مانع من استصحابه.
[٤] لأنّ العدم الأزلي المضاف إلى شخص ليس بكلّي، و إن كان مستمرّا مع مقارناته الوجودية، إلّا أنّها لا توجب كلّيته كي يبتني جريان الاستصحاب فيه على جريان الاستصحاب في الكلّي، فإنّ عدم التذكية أمر واحد غير صادق على كثيرين. و ملخّص كلامه: إنّ جريان استصحاب عدم التذكية ليس موقوفا على جريان استصحاب الكلّي، بل هو جار و إن لم يجر استصحاب الكلّي.
قال المحقّق الآشتياني: إنّه لا بدّ أن يكون المراد من القسمين هو القسمان الأوّلان من القسم الأخير، فإنّه لا أولوية لإجراء الاستصحاب في العدمي بالنسبة إلى القسم الأوّل من الأقسام الثلاثة؛ لأصل استصحاب الكلّي.
أقول: إنّه ليس مراد المصنّف (قدس سره) أولوية الاستصحاب في العدمي بالنسبة إلى القسم الأوّل من استصحاب الكلّي، بل مراده عدم الربط بين