تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ٢٧٩ - جواب الشيخ عن الفاضل التوني
الأصل [١]، و لا ينافي ذلك [٢] تعلّق الحكم في بعض الأدلّة بالميتة، و لا [٣] ما علّق فيه الحلّ على ما لم يكن ميتة، كما في آية قُلْ لا أَجِدُ ... [٤] الآية [١].
الأمرين، و هو ذكر اسم اللّه، و كونه ذبيحة المسلم.
[١] أي بحكم أصالة عدم ذكر اسم اللّه على اللحم المذكور، و بحكم أصالة عدم كونه ذبيحة المسلم، فإنّ انتفاء كونه ذبيحة المسلم بالأصل مستلزم لانتفاء حلّية لحمه، و كذا انتفاء ذكر اسم اللّه عليه بحكم الأصل مستلزم لانتفاء الحلّية.
[٢] الذي ذكرناه من تعلّق الحرمة و النجاسة على عنوان غير المذكّى، و تعلّق الحلّية بالمذكّى المعبّر عنها بذبيحة المسلم، أو بما ذكر اسم اللّه عليه، و هذا جواب عن سؤال مقدّر: و هو أنّ المستفاد من الأدلّة المذكورة و إن كان ما ذكرت من تعلّق الحكم على أمر عدمي، إلّا أنّ المستفاد من بعض الأدلّة تعلّق الحكم- أي النجاسة- بعنوان الميتة الذي هو أمر وجودي، و تعلّق الحلّ على أمر عدمي، و هو عدم الميتة، فيقع التعارض بين الطائفتين من الأدلّة.
و ملخّص الجواب: إنّ المراد بالميتة هو عدم التذكية، و المراد بعدم الميتة الموضوع للحلّ هو المذكّى. إذن فلا منافاة بين ما في بعض الروايات و بين ما ذكرناه من أنّ موضوع النجاسة و الحرمة هو غير المذكّى، و موضوع الحلّ و الطهارة هو المذكّى.
[٣] أي لا ينافي ما ذكرناه من تعلّق النجاسة و الحرمة على عدم التذكية تعلّق الحكم في بعض الأدلّة على أمر عدميّ، و هو ما لم يكن ميتة؛ إذ المراد ممّا لم يكن ميتة هو المذكّى.
[٤] أي: قُلْ لا أَجِدُ فِي ما أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّماً عَلى طاعِمٍ يَطْعَمُهُ إِلَّا أَنْ يَكُونَ مَيْتَةً.
[١] الأنعام: ١٤٥.