تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٥٣ - ** الأخبار المؤيّدة موثّقة عمّار
و على الثاني [١]: غاية للحكم بثبوتها، و الغاية- و هي العلم بعدم الطهارة- رافعة [٢] للحكم، فكلّ شيء [٣] يستمرّ الحكم بطهارته إلى كذا، فإذا حصلت الغاية انقطع الحكم بطهارته [٤] لا نفسها [٥]، و الأصل [٦] في ذلك:
إنّ القضيّة [٧] المغيّاة- سواء كانت إخبارا عن الواقع و كانت الغاية قيدا للمحمول، كما في قولنا: الثوب طاهر [٨] إلى أن يلاقي نجسا،
[١] أي الغاية، و هي العلم بالقذارة- بناء على أنّ الموثّقة مسوقة لبيان أصل الطهارة للشيء المشكوك طهارته- غاية للحكم بثبوت الطهارة.
[٢] خبر لقوله: «و الغاية ...» أي الغاية، و هي العلم بالقذارة رافعة للحكم بثبوت أصل الطهارة.
[٣] أي يكون معنى الموثّقة- بناء على أنّ العلم بالقذارة غاية لأصل ثبوت الطهارة- أنّ كلّ شيء مشكوك طهارته يستمرّ الحكم بطهارته إلى حصول العلم بالقذارة، فالمستمرّ هو أصل الحكم بالطهارة، لا الحكم باستمرارها.
و الفرق بينهما غير خفي على الفطن.
[٤] أي انقطع إنشاء الطهارة للشيء المشكوك.
[٥] أي لا تنقطع نفس الطهارة المستمرة ظاهرا؛ لما عرفت من أنّ الغاية غاية للحكم بالطهارة لا لاستمرار الطهارة كي يرتفع بها الطهارة المستمرّة ظاهرا.
[٦] أي منشأ الاحتمالين في الرواية.
[٧] أي القضية التي ذكرت لها غاية، كقوله: «هذا الشيء طاهر إلى أن تعلم بقذارته»، فسمّيت هذه القضيّة بالقضيّة المغيّاة باعتبار أنّ الحكم بالطهارة لا يكون مطلقا، بل له أمد و غاية.
[٨] فإنّ الإخبار عن طهارة الثوب إخبار عن الواقع، أي عن ثبوت الطهارة للثوب