تمهيد الوسائل في شرح الرسائل - المروجي، الشيخ علي - الصفحة ١٠٩ - المناقشات الواردة على صاحب الكفاية
أوّلا: إنّه لا ظهور في صدر الرواية في كونها مخالفة للتقيّة كي يمنع من الأخذ بها.
و ثانيا: إنّ إعمال التقيّة في تطبيق القاعدة على المورد، لا في نفسها، فإنّ الحمل على التقيّة في تطبيق القاعدة على المورد أقرب من حمل اليقين فيها على تحصيل اليقين بالبراءة؛ إذ لا يلزم منه التصرّف فيما يقتضيه ظهور قوله (عليه السلام):
«و لا ينقض اليقين بالشكّ» بل يكون التصرّف في تطبيق القاعدة على المورد لا في أصل كبرى حرمة النقض.
و التقيّة في تطبيق القاعدة على المورد غير عزيز في الأخبار الواردة عنهم (عليهم السلام)، كقوله (عليه السلام) للخليفة العبّاسي بعد سؤاله عن الإفطار في اليوم الذي شهد بعض بأنّه يوم العيد، ذاك إلى إمام المسلمين، إن صام صمنا معه، و إن أفطر أفطرنا معه، فإنّ قوله (عليه السلام): «ذاك إلى إمام المسلمين» يستفاد منه حكم كلّي واقعي، و هو إناطة الحكم بإمام المسلمين، إلّا أنّه (عليه السلام) طبّقه على الخليفة العبّاسي تقيّة.
إن قلت: يعلم إجمالا بوجود تقيّة إمّا في أصل الكبرى، أو في تطبيقها على المورد، فإنّ أصالة الجهة ساقطة في الطرفين بالتعارض، و بالنتيجة لا يمكن الاستدلال بهذه الصحيحة.
قلت: إنّ جريان أصالة الجهة في التطبيق في فرض صدور الكبرى تقيّة لا أثر لها كي تجري أصالة الجهة فيها، و تعارض أصالة الجهة الجارية في صدور أصل الكبرى.
إذن فتجري أصالة الجهة في الكبرى بلا معارض.
و إن شئت فقل: إنّ أصالة الجهة في التطبيق لا تجري في عرض أصالة الجهة الجارية في أصل الكبرى كي تكون معارضة لها.
الوجه الثالث: أيضا ما ذكره المحقّق العراقي [١] من أنّه يمكن دعوى تماميّة
[١] نهاية الأفكار ٤: ٥٥٨.