تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٨ - أدم أدم
و أَجَمَ ، كوَعَدَ: سَكَتَ على غَيْظٍ، عن سِيْبَوَيْه، و هو على البَدَلِ و أَصْلُه وَجَمَ كما سَيَأْتي.
أدم [أدم]:
الْأُدْمَةُ ، بالضَّمِّ: القَرابَةُ و الوَسِيلَةُ إلى الشَّيءِ نَقَلَه الجوْهرِيُّ عن الفرَّاءِ، يقالُ: فلانٌ أُدْمَتي إليكَ أَي وَسِيلَتيِ، و يُحَرَّكُ.
و الأُدْمَةُ أَيْضاً: الخُلْطَةُ ، يقالُ بينهما أُدْمَة و لُحْمَةٌ أَي خُلْطةٌ.
و قيلَ: المُوافَقَةُ و الأُلْفَةُ.
و أَدَمَ اللّهُ بينهم يَأْدِمُ أَدْماً : لأَمَ و أَصْلَحَ و أَلَّفَ و وَفَّقَ كآدَمَ بَيْنهما يُؤْدِمُ إيداماً ، فَعَلَ و أَفْعَل بمعْنىً، قالَ:
و البيضُ لا يُؤْدِمْنَ إلاَّ مؤدّما
أَي لا يُحْبِيْنَ إلاَّ مُحَبَّباً، كما في الصِّحاحِ.
و ١٦- في الحَدِيْثِ : «فإنَّه أَحْرَى أَنْ يُؤْدَمَ بَيْنكُما» .
قالَ الكِسائِيُّ يعْنِي أَنْ يَكونَ بَيْكُما المحبَّة و الائْتِلاف.
و أَدَمَ الخُبْزَ يَأْدِمُه أَدْماً : خَلَطَهُ بالأَدْمِ ، و أَنْشَدَ ابنُ يَرِّي:
إذا ما الخُبْزُ تَأْدِمُه بلَحْمٍ # فذاك أَمانَة اللّه الثَّريدُ [١]
كآدَمَ بالمدِّ، و بهما ١٦- رُوِي حَدِيْث أَنَس : «و عصَرَتْ عليه أُمُّ سُلَيْم عُكَّةً لها فأَدَمَتْه » . أي خَلَطَتْه، و يُرْوَى: آدَمَته .
و أدَمَ القومَ بالياء أَدِمُهُم أدْماً : أَدَمَ لهم خُبْزَهُم ، أَي خَلَطَه بالإدامِ .
و مِن المجازِ: هو أَدْمُ أَهْلِهِ ، بالفتحِ، و أَدْمَتُهُم كذلِكَ، و يُحَرَّكُ، و إدامُهُم بالكسْرِ أَي أُسْوَتُهُم الذي به يُعْرَفونَ ، كما في المحْكَمِ.
و قالَ الأزْهرِيُّ: يقالُ فلاناً أَدَمَةَ أَهْلِي أَي أُسْوَتَهُم.
و في الأساسِ: فلانٌ إدَامُ قَوْمِهِ و إدامُ بنِي أَبيهِ أي ثمالهم و قِوامِهم و من يُصْلحُ أُمُورَهم، و هو أَدَمَةُ قَوْمِه: سَيِّدُهُم و مُقَدَّمُهم.
و قد أَدَمَهُم ، كَنَصَرَ، صارَ كذلِكَ أَي كانَ لهم أَدَمَة ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ: و الإدَامُ ، ككِتابٍ: كُلُّ مُوافِقٍ ، قالَتْ غاديةُ الدُّبَيْرِيَّة:
كانوا لِمَنْ خالَطَهُمْ إدَاما
قالَ ابنُ الأَعْرابيِّ: و إدامُ اسمُ امرَأَةٍ [٢] مِن ذلِكَ، و أَنْشَدَ:
أَلا ظَعَنَتْ لِطِبَّتِها إدامُ # و كلُّ وِصالِ غانِيةٍ زمامُ [٣]
و إدامُ : اسمُ بئْرٍ [٤] على مَرْحَلةٍ من مَكَّةَ ، حَرَسَها اللّهُ تعالَى، على طَريقِ السرين، كما في العُبَابِ.
قالَ الصَّاغانيُّ: رأَيْت النبيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم في المَنامِ و هو يقولُ:
إدامُ مِن مَكَّة، قالَهُ ياقوتُ.
و الإدَامُ : ما يُؤْتَدَمُ به مع الخُبْزِ. ١٦- في الحَدِيْث : «نِعْمَ الإدامُ الخَلُّ» . و ١٦- في آخَر : «سَيِّدُ إدامِ الدُّنْيا و الآخِرَة اللَّحْمُ» .
و قالَ الشاعِرُ:
الأَبْيَضانِ أَبْرَدا عِظامِي: # ألماءُ و الفَثُّ بلا إِدامِ [٥]
ج آدِمَةٌ [٦] و آدامٌ ، بالمدِّ فيهما.
و أدَامُ ، كسَحابٍ: ع. قالَ الأَصْمَعِيُّ: بَلَدٌ.
و قيلَ: وادٍ.
قالَ ابنُ حازِمٍ: هو مِن أَشْهر أَوْدِيَةِ مَكَّة، و قالَ صخرُ الغيِّ الهُذَليُّ:
لقد أَجْرى لمَصْرَعِه تَلِيدٌ # و ساقَتْه المَنِيَّةُ من أَدَامَا [٧]
نَقَلَه ياقوتُ.
و الأَدِيمُ : الطَّعامُ المَأْدومُ ، و منه المَثَلُ: سَمْنُكم هُرِيقَ في أَدِيمِكم ، أَي طَعامِكم المَأْدُوم ، يعْنِي خيرُكُم راجِعٌ فيكم، و يقالُ في سِقائِكمُ.
[١] اللسان.
[٢] في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر.
[٣] اللسان و كتب مصححه: «قوله زمام كذا بالأصل بالزاي. «و لعله بالراء» .
[٤] في القاموس بالضم منونة، و تصرف الشارح بالعبارة فاقتضى الجر و التنوين.
[٥] اللسان.
[٦] على هامش القاموس: في المصباح أنه يجمع على أدم ككتاب و كتب و يسكن للتخفيف فيعامل معاملة المفرد، ا هـ.
[٧] ديوان الهذليين ٢/٦٢ و فيه «أذاما» و في شرحه عن ابن دريد قال: أذام بالدال و الذال جميعاً، و الأصل كاللسان و معجم البلدان.