تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧١ - تخم تخم
*و ممَّا يُسْتدركُ عليه:
التَّوْأَميَّةُ : اللُّؤْلُؤَةُ، لُغَةٌ في التُّؤاميَّة .
قالَ النَّجِيرَمِيُّ: عنْدِي أنَّ التَّوْأَميَّةَ مَنْسوبَةٌ إلى الصَّدَفِ، و الصَّدَفُ كلُّه توأم ، كما قالوا: صَدَفِيَّة، و هكذا وَرَد أَيْضاً ١٦- في حَدِيث : أَ تَعْجِزُ إحْداكُنَّ أَنْ تَتَّخِذَ تَوْأَمِيّتين [١] . هُما دُرَّتان للأُذُنِ إحْداهما تَوْأَمَة للأُخْرى.
تحم [تحم]:
تَحَمَ الثَّوبَ يَتْحمُه تَحماً : وَشَّاهُ.
و قالَ أَبو عَمْرو: التَّاحِمُ الحائِكُ.
و الأَتْحَمِيُّ : ضَرْبٌ مِن البُرودِ، نَقَلَه الجوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ:
و عليه أَتْحَمِيُّ # نَسْجُه من نَسْج هَوْرَمْ
غَزَلَتْه أُمُّ حِلْمِي # كلّ يومٍ وَزْن دِرْهَمْ [٢]
و قالَ رُؤْبة:
أَمْسَى كَسَحْقِ الأَتْحَمِيِّ أَرْسُمُهْ [٣]
و قالَ آخَرُ يَصِفُ رَسْماً:
أَصْبَحَ مثل الأَتْحَمِيِّ أَتْحَمُهْ
أَرادَ: أَصْبَحَ أَتْحَمِيُّه كالثَّوْبِ الأَتْحَمِيِّ .
قالَ شيْخُنا: و ياءُ الأَتْحَمِيِّ ليْسَتْ للنَّسَبِ على الأصَحِّ كما في شُروحِ الشَّواهِدِ و غيرِها.
و هي أَيْضاً الأَتْحَمِيَّةُ .
و المُتْحَمَةُ كمُكْرَمَةٍ و مُعَظَّمَةٍ: بُرْدٌ، م مَعْروفٌ مِن بُرودِاليَمَنِ، و قد أَتْحَمْت البُرودَ إِتْحاماً فهي مُتْحَمَةٌ ، قالَ الشاعِرُ:
صَفْراءَ مُتْحَمَةً حِيكَتْ نَمانِمُها # من الدِّمَقْسِيِّ أَو من فاخر الطُّوطِ [٤]
و قالَ أَبو خِرَاش:
كأَنَّ المُلاءَ المَحْضَ خَلْفَ ذِراعِه # صُراحِيُّهُ و الآخِنِيّ المُتَحَّمُ [٥]
و التُّحْمةُ ، بالضمِ، شِدَّةُ السوادِ.
و التَّحَمَةُ بالتَّحريكِ، البُرُودُ المُخَطَّطةُ بالصُّفْرةِ ، رُوِي ذلِكَ عن الفرَّاءِ.
و فَرَسٌ مُتَحَّمُ اللَّونِ، كمُعَظَّمٍ ، أَي إلى الشُّقْرةِ ، كأَنَّه شُبِّه بالأَتْحَمِيِّ مِن البُرودِ، هو الأَحْمَرُ.
و فَرَسٌ أَتْحَمُ ، أَي أَدْهَمُ ، و يقالُ أَيْضاً أَتْحَمِيُّ اللَّونِ.
تخم [تخم]:
التُّخومُ ، بالضمِ، الفَصْلُ بين الأَرضينَ من المَعالِم و الحدودِ، مُؤَنَّثَةٌ. و ١٦- في الحَدِيْث : «مَلْعُونٌ من غَيَّرَ تُخُومَ الأَرْضِ» .
قالَ أَبو عُبَيْدٍ: التُّخومُ هنا الحُدودُ و المَعالِمُ، قيلَ: أَرادَ حُدودَ الحَرَمِ خاصَّةً، و قيلَ: هو عامٌ في جَميعِ: الأَرْضِ، و أَرادَ المَعالِمَ التي يُهْتدَى بها في الطَّريقِ.
و قالَ اللّيْثُ: التّخومُ مَفْصِل ما بينَ الكُورَتَيْن و القَرْيَتَيْن، قالَ: و مُنْتَهَى أَرْض كلّ كُورَةٍ و قَرْيَةٍ تُخُومُها .
و قالَ أَبو الهَيْثم: هي الحُدودُ.
و قالَ الفرَّاءُ: هي التُّخُومُ مَضْمَومَة، ج تُخومٌ أَيْضاً ، أَي بالضمِ، ظاهِرُه أَنَّه جَمْعٌ للتُّخومِ و فيه نَظَرٌ، و إنما هو مِن الألْفاظِ التي اسْتُعْمِلَت بمعْنَى المُفْردِ و بمعْنَى الجَمْعِ نَبَّه عليه شيْخُنا.
و تُخُمٌ ، كعُنُقٍ ، ظاهِرُه أَنَّه جَمْعُ تُخومٌ بالضمِ، و فيه نَظَرٌ بل تُخُم بضمَّتين جَمْع تَخُوم كَصَبُورٍ و صُبُرٍ و غَفُورٍ و غُفُرٍ حَمْلاً على جَمْعِ النَّعْتِ.
[١] في اللسان: «تومتين» و بعدها قال: و من رواه: توأمية فهما درتان...
و بهامشه كتب مصححه: «قوله: و من رواه هذا ليس برواية في الحديث بل أحد احتمالين للأزهري في تفسير الحديث كما نقله عنه في مادة توم و عبارته هناك: و من قال توأمية الخ انظرها هناك فما هنا تحريف» و الذي في نص الحديث في التهذيب «توم» : أن تتخذ حلقتين أو توأمتين» ثم قال: من قال للدرة تومة... و من قال توأمية... » و تقدم فيه في المادة نفسها عن أبي عمرو: «هي الدرة و التومة و التوأمية و اللطيمة» .
[٢] اللسان و الصحاح، و في اللسان: «أم حلمي» و الخلم بالخاء: الصديق و أم خلمي: أم صديقي.
[٣] ديوانه ص ١٤٩ و اللسان و التهذيب.
[٤] البيت للمتلمس ديوانه ص ٣٠٣ و اللسان بدون نسبة، و التكملة، و التهذيب «و يروى: محبوكة حبكت منها» .
[٥] ديوانه الهذليين ٢/١٤٦ و اللسان.